فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 445

عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب وكان من دون الاسكندرية من الروم والقبط قد تجمعوا له وقالوا نغزوه بالفسطاط قبل أن يبلغنا ويروم الاسكندرية فلقيهم بالكريون فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وكان فيهم من أهل سخا وبلهيت والخيس وسلطيس وغيرهم قوم رفدوهم وأعانوهم ثم سار عمرو حتى انتهى إلى الاسكندرية فوجد أهلها معدين لقتاله إلا أن القبط في ذلك يحبون الموادعة فأرسل إليه المقوقس يسأله الصلح والمهادنة إلى مدة فأبى عمرو ذلك فأمر المقوقس النساء أن يقمن على سور المدينة مقبلات بوجوههن إلى داخله وأقام الرجال في السلاح مقبلين بوجوههم إلى المسلمين ليرهبهم بذلك فأرسل إليه عمرو إنا قد رأينا ما صنعت وما بالكثرة غلبنا من غلبنا فقد لقينا هرقل ملككم فكان من أمره ما كان فقال المقوقس لأصحابه قد صدق هؤلاء القوم أخرجوا ملكننا من دار مملكته حتى أدخلوه القسطنطينية فنحن أولى بالإذعان فأغلظوا له القول وأبوا إلا المحاربة فقاتلهم المسلمون قتالا شديدا وحصروهم ثلاثة أشهر ثم أن عمر فتحها بالسيف وغنم ما فيها واستبقى أهلها ولم يقتل ولم يسب وجعلهم ذمة كأهل اليونة فكتب إلى عمر بالفتح مع معاوية بن خديج الكندي ثم السكوني وبعث إليه معه بالخمس

ويقال أن المقوقس صالح عمرا على ثلاثة عشر ألف دينار على أن يخرج من الاسكندرية من أراد الخروج ويقيم بها من أحب المقام وعلى أن يفرض على كل حالم من القبط دينارين فكتب لهم بذلك كتابا ثم أن عمرو بن العاص استخلف على الاسكندرية عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي في رابطة من المسلمين وانصرف إلى الفسطاط وكتب الروم إلى قسطنطين بن هرقل وهو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت