فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 445

الملك يومئذ يخبرونه بقلة من عندهم من المسلمين وبما هم فيه من الذلة واداء الجزية فبعث رجلا من أصحابه يقال له منويل في ثلثمائة مركب مشحونة بالمقاتلة فدخل الاسكندرية وقتل من بها من روابط المسلمين إلا من لطف للهرب فنجا وذلك في سنة خمس وعشرين وبلغ عمرا الخبر فسار إليهم في خمسة عشر ألفا فوجد مقاتلتهم قد خرجوا يعيثون فيما يلي الاسكندرية من قرى مصر فلقيهم المسلمون فرشقوهم النشاب ساعة والمسلمون متترسون ثم صدقوهم الحملة فالتحمت بينهم الحرب فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن أولئك الكفرة ولوا منهزمين فلم يكن لهم ناهية ولا عرجة دون الاسكندرية فتحصنوا بها ونصبوا العرادات فقاتلهم عمرو عليها أشد قتال ونصب المجانيق فأخذت جدرها وألح بالحرب حتى دخلها بالسيف عنوة فقتل المقاتلة وسبى الذرية وهرب بعض رومها إلى الروم وقتل عدو الله منويل وهدم عمرو والمسلمون جدار الاسكندرية وكان عمرو نذر لئن فتحها ليفعلن ذلك

وقال بعض الرواة أن هذه الغزاة كانت في سنة ثلاث وعشرين وروى بعضهم أنهم نقضوا في سنة ثلاث وعشرين وسنة خمس وعشرين والله أعلم قالوا ووضع عمرو على أرض الاسكندرية الخراج وعلى أهلها الجزية وروى أن المقوقس اعتزل أهل الاسكندرية حين نقضوا فأقره عمرو ومن معه على أمرهم الأول وروى أيضا أنه قد كان مات قبل هذه الغزاة

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن حيان بن شريح عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه قال لم نفتح قرية من المغرب على صلح إلا ثلاثا الاسكندرية وكفرطيس وسلطيس فكان عمر يقول من أسلم من أهل هذه المواضع خلى سبيله وسبيل ماله

حدثني عمرو الناقد قال حدثنا ابن وهب المصري عن ابن لهيعة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت