فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 445

يزيد بن أبي حبيب أنه قال افتتح عمرو بن العاص الاسكندرية فسكنها المسلمون في رباطهم ثم قفلوا ثم غزوا وابتدروا إلى المنازل فكان الرجل يأتي المنزل الذي كان ينزله فيجد صاحبه قد نزله وبدر إليه فقال عمرو إني أخاف أن تخرب المنازل إذا كنتم تتعاودونها

فلما غزا فصاروا عند الكريون قال لهم سيروا على بركة الله فمن ركز منكم رمحا في دار فهي له ولبني أبيه فكان الرجل يدخل الدار فيركز رمحه في بعض بيوتها ويأتي الآخر فيركز رمحه كذلك أيضا فكانت الدار بين النفسين والثلاثة فكانوا يسكنونها فإذا قفلوا سكنها الروم فكان يزيد بن أبي حبيب يقول لا يحل لأحد شيء من كرائها ولا تباع ولا تورث إنما كانت لهم سكنى أيام رباطهم فلما كان قتالها الآخر وقدمها منويل الرومي الخصى أغلقها أهلها ففتحها عمرو وأخرب سورها قالوا ولما ولي عمرو وردان مولاه الاسكندرية ورجع الفسطاط فلم يلبث إلا قليلا حتى أتاه عزله فولى عثمان بعده عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث أحد بني عامر ابن لؤي مكان أخا عثمان من الرضاعة وكانت ولايته في سنة خمس وعشرين ويقال أن عبد الله بن سعد كان على خراج مصر من قبل عثمان فجرى بينه وبين عمرو كلام فكتب عبد الله يشكو عمرا فعزله عثمان وجمع العملين لبعد الله بن سعد وكتب إليه يعلمه أن الاسكندرية فتحت مرة عنوة وانتقضت مرتين ويأمره أن يلزمها رابطة لا تفارقها وأن يدر عليهم الأرزاق ويعقب بينهم في كل ستة أشهر

و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي أن ابن هرمز الأعرج القارئ كان يقول خير سواحلكم رباطا الاسكندرية فخرج إليها من المدينة مرابطا فمات بها سنة سبع عشرة ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت