ابن عفان رضي الله عنه متوقفا عن غزوها ثم إنه عزم على ذلك بعد أن استشار فيه وكتب إلى عبد الله في سنة سبع وعشرين ويقال في سنة ثمان وعشرين ويقال في سنة تسع وعشرين يأمره بغزوها وأمده بجيش عظيم فيه معبد بن العباس بن عبد المطلب ومروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية والحارث بن الحكم أخوه وعبد الله بن الزبير بن العوام والمسور ابن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعاصم ابن عمر وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمرو بن العاص وبسر بن أبي أرطاة بن عويمر العامري وأبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي الشاعر وبها توفى فقام بأمره ابن الزبير حتى واراه في لحده وخرج في هذه الغزاة ممن حول المدينة من العرب خلق كثير
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى آل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال أغزانا عثمان بن عفان أفريقية وكان بها بطريق سلطانه من أطرابلس إلى طنجة فسار عبد الله بن سعد ابن أبي سرح حتى حل بعقوبة فقاتله أياما فقتله الله وكنت أنا الذي قتلته وهرب جيشه فتمزقوا وبث ابن أبي سرح السرايا ففرقها في البلاد فأصابوا غنائم كثيرة واستاقوا من المواشي ما قدروا عليه فلما رأى ذلك عظماء أفريقية اجتمعوا فطلبوا إلى عبد الله بن سعد أن يأخذ منهم ثلاثمائة قنطار من ذهب على أن يكف عنهم ويخرج من بلادهم فقبل ذلك
و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد الليثي عن ابن كعب أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح بطريق أفريقية على ألفي