ألف دينار وخمسمائة ألف و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن موسى بن ضمرة المازني عن أبيه قال لما صالح عبد الله بن سعد بطريق أفريقية رجع إلى مصر ولم يول على أفريقية أحدا ولم يكن لها يومئذ قيروان ولا مصر جامع
قال فلما قتل عثمان وولي أمر مصر محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة لم يوجه إليها أحدا فلما ولي معاوية بن أبي سفيان ولى معاوية بن حديج السكوني مصر فبعث في سنة خمسين عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط الفهري فغزاها واختطها قالوا ووجه عقبة بسر بن أبي أرطاة إلى قلعة من القيروان فافتتحها وقتل وسبى وهي اليوم تعرف بقلعة بسر وهي بالقرب من مدينة تدعى مجانة عند معدن الفضة
وقد سمعت من يذكر أن موسى بن نصير وجه بسرا وبسر ابن اثنين وثمانين سنة إلى هذه القلعة فافتتحها وكان مولد بسر قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وغير الواقدي يزعم أنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم
وقال الواقدي ولم يزل عبد الله بن سعد واليا حتى غلب محمد بن أبي حذيفة على مصر وهو كان أنغلها على عثمان ثم أن عليا رضي الله عنه ولى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري مصر ثم عزله واستعمل عليها محمد بن أبي بكر الصديق ثم عزله وولى مالكا الأشتر فاعتل بالقلزم ثم ولى محمد بن ابي بكر ثانية ورده عليها فقتله معاوية بن حديج وأحرقه في جوف حمار وكان الوالي عمرو بن العاص من قبل معاوية بن أبي سفيان فمات