فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 445

وأقبل خالد حتى أتى البصرة وبها سويد بن قطبة الذهلي وقال غير أبي مخنف كان بها قطبة بن قتادة الذهلي من بكر بن وائل ومعه جماعة من قومه وهو يريد أن يفعل بالبصرة مثل فعل المثنى بالكوفة ولم تكن الكوفة يومئذ إنما كانت الحيرة فقال سويد لخالد إن أهل الابلة قد جمعوا لي ولا أحسبهم امتنوا مني إلا لمكانك قال له خالد فالرأي إن أخرج من البصرة نهارا ثم أعود ليلا فأدخل عسكرك بأصحابي فإن صبحوك حاربناهم ففعل خالد ذلك وتوجه نحو الحيرة فلما جن عليه الليل انكفأ راجعا حتى صار إلى عسكر سويد فدخله بأصحابه وأصبح الأبليون وقد بلغهم انصراف خالد عن البصرة فأقبلوا نحو سويد فلما رأوا كثرة من في عسكره سقط في أيديهم وانكسروا فقال خالد احملوا عليهم فإني أرى هيئة قوم قد ألقى الله في قلوبهم الرعب فحملوا عليهم فهزموهم وقتل الله منهم بشرا وغرق طائفة في دجلة البصرة ثم مر خالد بالخريبة ففتحها وسبى من فيها واستخلف بها فيما ذكر الكلبي شريح بن عامر بن قين من بني سعد بن بكر بن هوازن وكانت مسلحة للعجم ويقال أيضا أنه أتى النهر الذي يعرف بنهر المرأة فصالح أهله وأنه قاتل جمعا بالمذار ثم سار يريد الحيرة وخلف سويد بن قطبة على ناحيته وقال له قد عركنا هذه الأعاجم بناحيتك عركة أذاتهم لك

وقد روي أن خالدا لما كان بناحية اليمامة كتب إلى أبي بكر يستمده فأمده بجرير بن عبد الله البجلي فلقيه جرير منصرفا من اليمامة فكان معه وواقع صاحب المذار بأمره والله أعلم

وقال الواقدي والذي عليه أصحابنا من أهل الحجاز أن خالدا قدم المدينة من اليمامة ثم خرج منها إلى العراق على فيد والثعلبية ثم أتى الحيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت