فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 445

قالوا ومر خالد بن الوليد بزندورد من كسكر فافتتحها وافتتح درتى وذواتها بأمان بعد أن كانت من أهل زندورد مراماة للمسلمين ساعة وأتى هرمزجرد فآمن أهلها أيضا وفتحها وأتى أليس فخرج إيه جابان عظيم العجم فقدم إليه المثنى بن حارثة الشيباني فلقيه بنهر الدم وصالح خالد أهل أليس على أن يكونوا عيونا للمسلمين على الفرس وأدلاء وأعوانا

وأقبل خالد إلى مجتمع الأنهار فلقيه أراذبه صاحب مسالح كسرى فيما بينه وبين العرب فقاتله المسلمون وهزموه ثم نزل خالد خفان ويقال بل سار قاصدا إلى الحيرة فخرج إليه عبد المسيح بن عمر بن قيس بن حيان ابن بقيلة واسم بقيلة الحارث وهو من الأزد وهانئ بن قبيصة بن مسعود الشيباني وإياس بن قبيصة الطائي ويقال فروة بن إياس وكان إياس عامل كسرى أبرويز على الحيرة بعد النعمان بن المنذر فصالحوه على مائة ألف درهم ويقال على ثمانين ألف درهم في كل عام وعلى أن يكونوا عيونا للمسلمين على اهل فارس وأن لا يهدم لهم بيعة ولا قصرا وروى أبو مخنف عن أبي المثنى الوليد بن القطامي وهو الشرقي بن القطامي الكلبي أن عبد المسيح استقبل خالدا وكان كبير السن فقال له خالد من أين أقصى أثرك يا شيخ فقال من ظهر أبي قال فمن أين خرجت قال من بطن أمي قال ويحك في أي شيء أنت قال في ثيابي قال ويحك على أي شيء أنت قال على الأرض قال أتعقل قال نعم وأقيد قال ويحك إنما أكلمك بكلام الناس قال وأنا إنما أجيبك جواب الناس قال أسلم أنت أم حرب قال بل سلم قال فما هذه الحصون قال بنيناها للسفيه حتى يجيء الحليم ثم تذاكرا الصلح فاصطلحا على مائة ألف يؤدونها في كل سنة فكان الذي أخذ منهم أول مال حمل إلى المدينة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت