قالوا ومر خالد بن الوليد بزندورد من كسكر فافتتحها وافتتح درتى وذواتها بأمان بعد أن كانت من أهل زندورد مراماة للمسلمين ساعة وأتى هرمزجرد فآمن أهلها أيضا وفتحها وأتى أليس فخرج إيه جابان عظيم العجم فقدم إليه المثنى بن حارثة الشيباني فلقيه بنهر الدم وصالح خالد أهل أليس على أن يكونوا عيونا للمسلمين على الفرس وأدلاء وأعوانا
وأقبل خالد إلى مجتمع الأنهار فلقيه أراذبه صاحب مسالح كسرى فيما بينه وبين العرب فقاتله المسلمون وهزموه ثم نزل خالد خفان ويقال بل سار قاصدا إلى الحيرة فخرج إليه عبد المسيح بن عمر بن قيس بن حيان ابن بقيلة واسم بقيلة الحارث وهو من الأزد وهانئ بن قبيصة بن مسعود الشيباني وإياس بن قبيصة الطائي ويقال فروة بن إياس وكان إياس عامل كسرى أبرويز على الحيرة بعد النعمان بن المنذر فصالحوه على مائة ألف درهم ويقال على ثمانين ألف درهم في كل عام وعلى أن يكونوا عيونا للمسلمين على اهل فارس وأن لا يهدم لهم بيعة ولا قصرا وروى أبو مخنف عن أبي المثنى الوليد بن القطامي وهو الشرقي بن القطامي الكلبي أن عبد المسيح استقبل خالدا وكان كبير السن فقال له خالد من أين أقصى أثرك يا شيخ فقال من ظهر أبي قال فمن أين خرجت قال من بطن أمي قال ويحك في أي شيء أنت قال في ثيابي قال ويحك على أي شيء أنت قال على الأرض قال أتعقل قال نعم وأقيد قال ويحك إنما أكلمك بكلام الناس قال وأنا إنما أجيبك جواب الناس قال أسلم أنت أم حرب قال بل سلم قال فما هذه الحصون قال بنيناها للسفيه حتى يجيء الحليم ثم تذاكرا الصلح فاصطلحا على مائة ألف يؤدونها في كل سنة فكان الذي أخذ منهم أول مال حمل إلى المدينة من