من قضاعة فوق الأنبار فوجه إليها المثنى بن حارثة فأغار عليها فأصاب ما فيها وقتل وسبى ثم أتى خالد عين التمر فألصق بحصنها وكانت فيها مسلحة للأعاجم عظيمة فخرج أهل الحصن فقاتلوا ثم لزموا حصنهم فحاصرهم خالد والمسلمون حتى سألوا الأمان فأبى أن يؤمنهم وافتتح الحصن عنوة وقتل وسبى ووجد في كنيسة هناك جماعة سباهم فكان من ذلك السبي حمران بن أبان ابن خالد التمري وقوم يقولون كان اسم أبيه أبان وحمران مولى عثمان وكان للمسيب بن نجبة الفزاري فاشتراه منه فأعتقه ثم وجهه إلى الكوفة للمسألة عن عامله فكذبه فأخرجه من جواره فنزل البصرة وسيرين أبو محمد بن سيرين وأخوته وهم يحيى بن سيرين وأنس بن سيرين ومعبد بن سيرين وهو أكبر أخوته وهم موالي أنس بن مالك الأنصاري وكان من ذلك السبي أيضا أبو عمرة جد عبد الأعلى الشاعر ويسار جد محمد بن اسحاق صاحب السيرة وهو مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وكان منهم مرة أبو عبيد جد محمد بن زيد بن عبيد ابن مرة ونفيس بن محمد بن زيد بن عبيد بن مرة صاحب القصر عند الحرة ابن محمد هذا وبنوه يقولون عبيد بن مرة المعلى الأنصاري ثم الزرقي ونصير أبو موسى بن نصير صاحب المغرب وهو مولى لبني أمية وله بالثغور موال من أولاد من أعتق يقولون ذلك
وقال ابن الكلبي كان أبو فروة عبد الرحمن بن الأسود ونصير أبو موسى ابن نصير عربيين من أراشة من يلى سبيا أيام أبي بكر رحمه الله من جبل الجليل بالشام وكان اسم نصير نصرا فصغر وأعتقه بعض بنى أمية فرجع إلى الشام وولد له موسى بقرية يقال لها كفر مرى وكان أعرج وقال الكلبي وقد قيل أنهما أخوان من سبي عين التمر وأن ولاءهما لبني ضبة