وقال علي بن محمد المدائني يقال أن أبا فروة ونصيرا كانا من سبي عين التمر فابتاع ناعم الأسدي أبا فروة ثم ابتاعه منه عثمان وجعله يحفر القبور فلما وثب الناس به كان معهم عليه فقال له رد المدالم فقال له أنت أولها ابتعتك من مال الصدقة لتحفر القبور فتركت ذلك وكان ابنه عبد الله ابن أبي فروة من سراة الموالي والربيع صاحب المنصور الربيع بن يونس ابن محمد بن أبي فروة وإنما لقب أبا فروة لفروة كانت عليه حين سبى
وقد قيل أن خالدا صالح أهل حصن عين التمر وأن هذا السبي وجد في كنيسة ببعض الطسوج وقيل أن سيرين من أهل جرجرايا وأنه كان زائرا لقرابة له فأخذ في الكنيسة معهم
حدثني الحسين بن الأسود قال حدثني يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن أشعب عن الشعبي قال صالح خالد بن الوليد أهل الحيرة وأهل عين التمر وكتب بذلك إلى أبي بكر فأجازه قال يحيى فقلت للحسن ابن صالح أفأهل عين التمر مثل أهل الحيرة إنما هو شيء عليهم وليس على أراضيهم شيء فقال نعم
قالوا وكان هلال بن عقه بن قيس بن البشر النمري على النمر بن قاسط بعين التمر فجمع لخالد وقاتله فظفر به فقتله وصلبه وقال ابن الكلبي كان على عين التمر يومئذ عقه بن قيس بن البشر بنفسه
قالوا وانتقض ببشير بن سعد الأنصاري جرحه فمات فدفن بعين التمر ودفن إلى جنبة عمير بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم بن عمرو وكان أصابه سهم بعين التمر فاستشهد
ووجه خالد بن الوليد وهو بعين التمر النسير بن ديسم بن ثور إلى ماء لبني تغلب فطرقهم ليلا فقتل وأسر فسأله رجل من الأسرى أن يطلقه على