فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 445

سوق حكمة وبعضهم يقول حولهم إلى كويفة دون الكوفة وقال الأثرم وقد قيل التكوف الاجتماع وقيل أيضا أن المواضع المستديرة من الرمل تسمى كوفاني وبعضهم يسمي الأرض التي فيها الحصباء مع الطين والرمل كوفة قالوا فاصابهم البعوض فكتب سعد إلى عمر يعلمه أن الناس قد بعضوا وتأذوا بذلك فكتب إليه عمر أن العرب بمنزلة الابل لايصلحها إلا ما يصلح الابل فارتد لهم موضعا عدنا ولا تجعل بيني وبينهم بحرا وولى الاختطاط للناس أبا الهياج الأسدي عمرو بن مالك بن جنادة ثم أن عبد المسيح بن بقيلة أتى سعدا وقال له أدلك على أرض انحدرت عن الفلاة وارتفعت عن المباق فدله على موضع الكوفة اليوم وكان يقال لها سورستان

فلما انتهى إلى موضع مسجدها أمر رجلا فعلا بسهم قبل مهب القبلة فاعلم على موقعه ثم علا بسهم آخر قبل مهب الشمال وأعلم على موقعه ثم علا بسهم قبل مهب الجنوب وأعلم على موقعه ثم علا بسهم قبل مهب الصبا فاعلم على موقعه ثم وضع مسجدها ودار أمارتها في مقام العالي وما حوله وأسهم لنزار وأهل اليمن بسهمين على أنه من خرج بسهمه أولا فله الجانب الأيسر وهو خيرهما فخرج سهم أهل اليمن فصارت خططهم في الجانب الشرقي وصارت خطط نزار في الجانب الغربي من وراء تلك العلامات وترك ما دونها فناء للمسجد ودار الأمارة ثم أن المغيرة بن شعبة وسعه وبناه زياد فاحكمه وبنى دار الأمارة

وكان زياد يقول انفقت على كل اسطوانة من أساطين مسجد الكوفة ثماني عشرة ومائة وبنى فيها عمر وبن حريث المخزومي بناء وكان زياد يستخلفه على الكوفة إذا شخص إلى البصرة ثم بنى العمال فيها فضيقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت