فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 445

يزل عليها حتى توفي عمر ثم أن عثمان بن عفان ولاها سعدا ثم عزله وولى الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية فلما قدم عليه قال له سعد اما أن تكون كست بعدي أو أكون حمقت بعدك ثم عزل الوليد وولى سعد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية

وحدثني أبو مسعود الكوفي عن بعض الكوفيين قال سمعت مسعر ابن كدام يحدث قال كان مع رستم يوم القادسية أربعة آلاف يسمون جند شهانشاه فاستأمنوا على أن ينزلوا حيث أحبوا ويحالفوا من أحبوا ويفرض لهم في العطاء فأعطوا الذي سألوه وحالفوا زهرة بن حوية السعدي من بني تميم وأنزلهم سعد بحيث اختاروا وفرض لهم في ألف ألف وكان لهم نقيب منهم يقال له ديلم فقيل حمراء ديلم ثم أن زياد سير بعضهم إلى بلاد الشام بأمر معاوية فهم بها يدعون الفرس وسير منهم قوما إلى البصرة فدخلوا في الأساورة الذين بها قال أبو مسعود والعرب تسمى العجم الحمراء ويقولون جئت من حمراء ديلم كقولهم جئت من جهينة وأشباه ذلك قال أبو مسعود وسمعت من يذكر أن هؤلاء الأساورة كانوا مقيمين بأزاء الديلم فلما غشيهم المسلمون بقزوين أسلموا على مثل ما أسلم عليه أساورة البصرة وأتوا الكوفة فأقاموا بها

وحدثني المدائني قال كان أبرويز وجه إلى الديلم فأتى بأربعة آلاف وكانوا خدمه وخاصته ثم كانوا على تلك المنزلة بعده وشهدوا القادسية مع رستم فلما قتل وانهزم المجوس اعتزلوا وقالوا ما نحن كهؤلاء ولا لنا ملجأ وأثرنا عندهم غير جميل والرأي لنا أن ندخل معهم في دينهم فنعز بهم فاعتزلوا فقال سعد ما لهؤلاء فأتاهم المغيرة بن شعبة فسألهم عن أمرهم فاخبروه بخبرهم وقالوا ندخل في دينكم فرجع إلى سعد فأخبره فأمنهم فأسلموا وشهدوا فتح المدائن مع سعد وشهدوا فتح جلولاء ثم تحولوا فنزلوا الكوفة مع المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت