فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 445

قال أبو مسعود وكان عمر بن هبيرة بن معية الفزاري أيام ولايته العراق أحدث قنطرة الكوفة ثم أصلحها خالد بن عبد الله القسري واستوثق منها وقد أصلحت بعد ذلك مرات قال وقال بعض أشياخنا كان أول من بناها رجل من العباد من جعفى في الجاهلية ثم سقطت فاتخذ في موضعها جسرا ثم بناها في الاسلام زياد بن أبي سفيان ثم ابن هبيرة ثم خالد بن عبد الله ثم يزيد بن عمر بن هبيرة ثم أصلحت بعد بني أمية مرات

حدثني أبو مسعود وغيره قالوا كان يزيد بن عمر بن هبيرة بنى مدينة بالكوفة على الفرات ونزلها ومنها شيء يسير لم يستتم فأتاه كتاب مروان يأمره باجتناب مجاورة أهل الكوفة فتركها وبنى القصر الذي يعرف بقصر ابن هبيرة بالقرب من جسر سورا فلما ظهر أمير المؤمنين أبو العباس نزل تلك المدينة واستتم مقاصير فيها واحدث فيها بناء وسماها الهاشمية فكان الناس ينسبونها إلى ابن هبيرة على العادة فقال ما أرى ذكر ابن يسقط عنها مدينته المعروفة فلما توفى دفن بها واستخلف أبو جعفر المنصور فنزل المدينة الهاشمية بالكوفة واستتم شيئا كان بقى منها وزاد فيها بناء وهيأها على ما أراد ثم تحول منها إلى بغداد فبنى مدينته ومصر بغداد وسماها مدينة السلام وأصلح سورها القديم الذي يبتدئ من دجلة وينتهي إلى الصراط وبالهاشمية حبس المنصور عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بسبب ابنيه محمد وابراهيم وبها قبره وبنى المنصور بالكوفة الرصافة وأمر أبا الخصيب مرزوقا مولاه فبنى له القصر المعروف بأبي الخصيب على أساس قديم ويقال أن أبا الخصيب بناه لنفسه فكان المنصور يزوره فيه وأما الخورنق فكان قديما فارسيا بناه النعمان بن امرئ القيس وهو ابن الشقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت