قالوا ثم عزل عمر حذيفة وولى أذربيجان عتبة بن فرقد السلمي فأتاها من الموصل ويقال بل أتاها من شهرزور على السلق الذي يعرف اليوم بمعاوية الأودي فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد وانتقضت عليه نواح فغزاها فظفر وغنم وكان معه عمرو بن عتبة الزاهد
وروى الواقدي في إسناده أن المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان من الكوفة في سنة اثنتين وعشرين حتى انتهى إليها ففتحها عنوة ووضع عليها الخراج وروى ابن الكلبي عن أبي مخنف أن المغيرة غزا أذربيجان سنة عشرين ففتحها ثم أنهم كفروا فغزاها الأشعث بن قيس الكندي ففتح حصن باجروان وصالحهم على صلح المغيرة ومضى صلح الأشعث إلى اليوم
وكان أبو مخنف لوط بن يحيى يقول أن عمر ولى سعدا ثم عمارا ثم المغيرة ثم رد سعدا وكتب إليه وإلى أمراء الأمصار في قدوم المدينة في السنة التي توفى فيها فلذلك حضر سعد الشورى وأوصى القائم بالخلافة أن يرده إلى عمله وقال غيره توفى عمر والمغيرة واليه على الكوفة وأوصى بتولية سعد الكوفة وتولية ابي موسى البصرة فولاهما عثمان ثم عزلهما
و حدثني المدائني عن على بن مجاهد عن محمد بن اسحاق عن الزهري قال لما هزم الله المشركين بنهاوند رجع الناس إلى أمصارهم وبقي أهل الكوفة مع حذيفة فغزا أذربيجان فصالحوه على مائة ألف
و حدثني المدائني عن علي بن مجاهد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال عزل عمر حذيفة عن أذربيجان واستعمل عليها عتبة بن فرقد السلمي فبعث إليه بأخبصة قد أدرجها في كرابيس فلما وردت عليه قال أورق قالوا لا قال فما هي قال لطف بعث به فلما نظر إليه قال ردوها عليه وكتب إليه يا ابن أم عتبة إنك لتأكل الخبيص من غير كدك ولا كد أبيك وقال عتبة