فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 445

ابنه أبا بكر وفضحوه ثم نجا فكان المسلمون يغزون ذلك الثغر وهم حذرون من التوغل في أرض العدو

و حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف وغيره قالوا لما ولى سليمان بن عبد الملك بن مروان الأمر ولى يزيد بن المهلب بن أبي صفرة العراق فخرج إلى خراسان لسبب ما كان من التواء قتيبة بن مسلم وخلافه على سليمان وقتل وكيع بن أبي سود التميمي إياه فعرض له صول التركي في طريقه وهو يريد خراسان فكتب إلى سليمان يستأذنه في غزوه فأذن له فغزا جيلان وسارية ثم أتى دهستان وبها صول فحصرها وهو في جند كثيف من أهل المصرين واهل الشام وأهل خراسان فكان أهل دهستان يخرجون فيقاتلونهم فألح عليهم يزيد وقطع المواد عنهم ثم أن صول أرسل إلى يزيد يسأله الصلح على أن يؤمنه على نفسه وماله وأهل بيته ويدفع إليه المدينة وأهلها وما فيها فقبل يزيد ذلك وصالحه عليه ووفى له وقتل يزيد أربعة عشر ألفا من الترك واستخلف عليها وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى أن صول قتل والخبر الأول أثبت

وقال هشام بن الكلبي أتى يزيد جرجان فتلقاه أهلها بالأتاوة التي كان سعيد بن العاص صالحهم عليها فقبلها ثم أن أهل جرجان نقضوا وغدروا فوجه إليهم جهم بن زحر الجعفي ففتحها قال ويقال أنه سار إلى مرو فأقام بها شتوته ثم غزا جرجان في مائة ألف وعشرين ألفا من أهل الشام والجزيرة والمصرين وخراسان

و حدثني علي بن محمد المدائني قال أقام يزيد بن المهلب بخراسان شتوة ثم غزا جرجان وكان عليها حائط من آجر قد تحصنوا به من الترك وأحد طرفيه في البحر ثم غلبت الترك عليه وسموا ملكهم صول فقال يزيد قبح الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت