فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 445

قتيبة ترك هؤلاء وهم في بيضة العرب وأراد غزو الصين أو قال وغزا الصين وخلف يزيد على خراسان مخلد بن يزيد

قال فلما صار إلى جرجان وجد صول قد نزل في البحيرة فحصره ستة أشهر وقاتله مرارا فطلب الصلح على أن يؤمنه على نفسه وماله وثلاثمائة من أهل بيته ويدفع إليه البحيرة بما فيها فصالحه ثم سار إلى طبرستان واستعمل دهستان والبياسان عبد الله بن معمر اليشكري وهو في أربعة آلاف ووجه ابنه خالد بن يزيد وأخاه أبا عيينة بن المهلب إلى الأصبهبذ وهزمهما حتى ألحقهما بعسكر يزيد وكتب الأصبهبذ إلى المرزبان ويقال المروزبان إنا قد قتلنا أصحاب يزيد فاقتل من قبلك من العرب فقتل عبد الله بن معمر اليشكري ومن معه وهم غارون في منازلهم وبلغ الخبر يزيد فوجه حيان مولى مصقلة وهو من سبي الديلم فقال للأصبهبذ إني رجل منك وإليك وأن فرق الدين بيننا ولست بآمن أن يأتيك من قبل أمير المؤمنين ومن جيوش خراسان ما لا قبل لك به ولا قوام لك معه وقد رزت لك يزيد فوجدته سريعا إلى الصلح فصالحه ولم يزل يخدعه حتى صالح يزيد على سبعمائة ألف درهم وأربعمائة وقر زعفرانا فقال له الأصبهبذ العشرة وزن ستة فقال لا ولكن وزن سبعة فأبى فقال حيان أنا أتحمل فضل ما بين الوزنين فتحمله وكان حيان من أنبل الموالي وسرواتهم وكان يكنى أبا معمر

قال المدائني بلغ يزيد نكث أهل جرجان وغدرهم فسار يريدها ثانية فلما بلغ المرزبان مسيره أتى وجاه فتحصن بها وحولها غياض واشب فنزل عليها سبعة أشهر لا يقدر منها على شيء وقاتلوه مرارا ونصب المنجنيق عليها ثم أن رجلا دلهم على طريق إلى قلعتهم وقال لا بد من سلم جلود فعقد يزيد لجهم بن زحر الجعفى وقال إن غلبت على الحياة فلا تغلبن على الموت وأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت