فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 445

يزيد أن تشعل النار في الحطب فهالهم ذلك وخرج قوم منهم ثم رجعوا وانتهى جهم إلى القلعة فقاتله قوم ممن كان على بابها فكشفهم عنه ولم يشعر العدو بعيد العصر إلا بالتكبير من ورائهم ففتحت القلعة وأنزلوا على حكم يزيد فقادهم جهم إلى وادي جرجان وجعل يقتلهم حتى سالت الدماء في الوادي وجرت وهو بنى مدينة جرجان وسار يزيد إلى خراسان فبلغته الهدايا ثم ولى ابنه مخلدا خراسان وانصرف إلى سليمان فكتب إليه أن معه خمسة وعشرين ألف ألف درهم فوقع الكتاب في يدي عمر بن عبد العزيز فاخذ يزيد به وحبسه

و حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف أو عوانة بن الحكم قال سار يزيد إلى طبرستان فاستجاش الاصبهبذ الديلم فأنجدوه فقاتله يزيد ثم أنه صالحه على نقد أربعة آلاف درهم وعلى سبعمائة ألف درهم مثاقيل في كل سنة ووقر أربعمائة جماز زعفرانا وأن يخرجوا أربعمائة رجل على رأس كل رجل منهم ترس وطيلسان وخام فضة ونمرقة حرير وبعض الرواة يقول برنس وفتح يزيد الرويان ودنباوند على مال وثياب وآنية ثم مضى إلى جرجان وقد غدر أهلها وقتلوا خليفته وقدم أمامه جهم بن زحر بن قيس الجعفى فدخل المدينة وأهلها غارون وغافلون ووافاه ابن المهلب فقتل خلقا من أهلها وسبى ذراريهم وصلب من قتل عن يمين الطريق ويساره واستخلف عليها جهما فوضع الجزية والخراج على أهلها وثقلت وطأته عليهم

قالوا ولم يزل أهل طبرستان يؤدون الصلح مرة ويمتنعون من أدائه أخرى فيحاربون ويسالمون فلما كانت أيام مروان بن محمد بن مروان بن الحكم غدروا ونقضوا حتى إذا استخلف أبو العباس أمير المؤمنين وجه إليهم عامله فصالحوه ثم أنهم نقضوا وغدروا وقتلوا المسلمين في خلافة أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت