المؤمنين المنصور فوجه إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلبي ومعهما مرزوق أبو الخصيب مولاه الذي نسب إليه قصر أبي الخصيب بالكوفة فسألهما مرزوق حين طال عليها الأمر وصعب أن يضرباه ويحلقا رأسه ولحيته ففعلا فخلص إلى الأصبهبذ فقال له إن هذين الرجلين استغشاني وفعلا بي ما ترى وقد هربت إليك فإن قبلت انقطاعي وأنزلتني المنزلة التي أستحقها منك دللتك على عورات العرب وكنت يدا معك عليهم فكساه وأعطاه وأظهر الثقة به والمشاورة له فكان يريه أنه له ناصح وعليه مشفق فلما اطلع على أموره وعوراته كتب إلى خازم وروح بما احتاجا إلى معرفته من ذلك واحتال للباب حتى فتحه فدخل المسلمون المدينة وفتحوها وساروا في البلاد فدوخوها
وكان عمر بن العلاء جزارا من أهل الرى فجمع جمعا وقاتل سنفاذ حين خرج بها فأبلى ونكى فأوفده جهور بن مرار العجلي على المنصور فقوده وحضنه وجعل له مرتبة ثم أنه ولى طبرستان فاستشهد بها في خلافة المهدي أمير المؤمنين
وافتتح محمد بن موسى بن حفص بن عمر بن العلاء ومايزديار بن قارن جبال شروين من طبرستان وهي أمنع جبال وأصعبها وأكثرها أشبا وغياضا في خلافة المأمون رحمه الله ثم أن المأمون ولى مازديار أعمال طبرستان والرويان ودنباوند وسماه محمدا وجعل له مرتبة الأصبهبذ فلم يزل واليا حتى توفى المأمون ثم استخلف أبو اسحاق المعتصم بالله أمير المؤمنين فاقره على عمله ثم أنه كفر وغدر بعد ست سنين وأشهر من خلافته فكتب إلى عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب عامله على خراسان والرى وقومس وجرجان يأمره بمحاربته فوجه عبد الله إليه الحسن بن الحسين عمه في رجال خراسان ووجه المعتصم بالله محمد بن ابراهيم بن