فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 445

خمس سواري وبنى منارته بالحجارة وهو أول من عمل المقصورة ونقل دار الامارة إلى قبلة المسجد وكان بناؤه إياها لبن وطين حتى بناها صالح بن عبد الرحمن السجستاني مولى بني تميم في ولايته خراج العراق لسليمان بن عبد الملك بالآجر والجص وزاد فيه عبيد بن زياد وفي مسجد الكوفة وقال دعوت الله أن يرزقني الجهاد ففعل ودعوته أن يرزقني بناء مسجدي الجماعة بالمصرين ففعل ودعوته أن يجعلني خلفا من زياد ففعل

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى لما بنى زياد المسجد أتى بسوارية من جبل الأهواز وكان الذي تولى أمرها وقطعها الحجاج بن عتيك الثقفي وابنه فظهر له مال فقيل حبذا الامارة ولو على الحجارة فذهبت مثلا قال وبعض الناس يقول أن زيادا رأى الناس ينفضون أيديهم إذا تربت وهم في الصلاة فقال لا آمن أن يظن الناس على طول الأيام أن نفض الأيدي في الصلاة سنة فأمر بجمع الحصى وإلقائه في المسجد فاشتد الموكلون بذلك على الناس وتعنتوهم وأروهم حصى أنتقوه فقالوا ايتونا بمثله على مقاديره وألوانه وارتشوا على ذلك فقال القائل حبذا الامارة ولو على الحجارة وقال أبو عبيدة وكان جانب المسجد الشمالي منزويا لأنه كانت هناك دار لنافع بن الحارث بن كلدة فأبى ولده بيعها فلما ولى معاوية عبيد الله بن زياد البصرة قال عبيد الله لأصحابه إذا شخص عبد الله بن نافع إلى أقصى ضيعته فاعلموني ذلك فشخص إلى قصره الأبيض الذي على البطيحة فأخبر عبيد الله بذلك فبعث الفعلة فهدموا من تلك الدار ما سوى به تربيع المسجد وقدم ابن نافع فضج إليه من ذلك فأرضاه بأن أعطاه بكل ذراع خمسة أذرع وفتح له في الحائط خوخة إلى المسجد فلم تزل الخوخة في حائطه حتى زاد المهدي أمير المؤمنين في المسجد فأدخلت الدار كلها فيه وأدخلت فيه أيضا دار الامارة في خلافة الرشيد رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت