فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 445

وقال أبو عبيدة لما قدم الحجاج بن يوسف العراق أخبر أن زيادا ابتنى دار الامارة بالبصرة فأراد أن يزيل اسمه عنها فهم ببنائها بجص وآجر فقيل له إنما تزيد اسمه فيها ثباتا وتوكدا فهدمها وتركها فبنيت عامة الدور حولها من طينها ولبنها وأبوابها فلم تكن بالبصرة دار إمارة حتى ولى سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح ابن عبد الرحمن على خراج العراق فحدثه صالح حديث الحجاج وما فعل في دار الامارة فأمره باعادتها فأعادها بالآجر والجص على أساسها ورفع سمكها فلما ولى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وولى عدي بن أرطاة الفزاري البصرة أراد عدي أن يبني فوقها غرفا فكتب إليه عمر هبلتك أمك يا ابن أم عدي أيعجز عنك منزل وسع زيادا وآل زياد فأمسك عدي عن اتمام تلك الغرف وتركها فلما ولى سليمان بن علي ابن عبد الله بن العباس البصرة لأبي العباس أمير المؤمنين بنى على ما كان عدي رفعه من حيطان الغرف بناء بطين ثم تركه وتحول إلى المربد فنزله فلما استخلف الرشيد أدخلت الدار في قبلة المسجد فليس اليوم للأمراء بالبصرة دار امارة

وقال الوليد بن هشام بن قحذم لم يزد أحد في المسجد بعد ابن زياد حتى كان المهدي فاشترى دار نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي ودار عبيد الله بن أبي بكرة ودار ربيعة بن كلدة الثقفي ودار عمرو بن وهب الثقفي ودار أم جميل الهلالية التى كان من أمرها وأمر المغيرة بن شعبة ما كان ودورا غيرها فزادها في المسجد أيام ولى محمد بن سليمان بن علي البصرة ثم أمر هارون أمير المؤمنين الرشيد عيسى بن جعفر بن المنصور أيام ولايته البصرة أن يدخل دار الامارة في المسجد ففعل

وقال الوليد بن هشام أخبرني أبي عن أبيه وكان يوسف بن عمر ولاه ديوان جند العرب قال نظرت في جماعة مقاتلة البصرة أيام زياد فوجدتهم ثمانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت