وقال أبو عبيدة لما قدم الحجاج بن يوسف العراق أخبر أن زيادا ابتنى دار الامارة بالبصرة فأراد أن يزيل اسمه عنها فهم ببنائها بجص وآجر فقيل له إنما تزيد اسمه فيها ثباتا وتوكدا فهدمها وتركها فبنيت عامة الدور حولها من طينها ولبنها وأبوابها فلم تكن بالبصرة دار إمارة حتى ولى سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح ابن عبد الرحمن على خراج العراق فحدثه صالح حديث الحجاج وما فعل في دار الامارة فأمره باعادتها فأعادها بالآجر والجص على أساسها ورفع سمكها فلما ولى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وولى عدي بن أرطاة الفزاري البصرة أراد عدي أن يبني فوقها غرفا فكتب إليه عمر هبلتك أمك يا ابن أم عدي أيعجز عنك منزل وسع زيادا وآل زياد فأمسك عدي عن اتمام تلك الغرف وتركها فلما ولى سليمان بن علي ابن عبد الله بن العباس البصرة لأبي العباس أمير المؤمنين بنى على ما كان عدي رفعه من حيطان الغرف بناء بطين ثم تركه وتحول إلى المربد فنزله فلما استخلف الرشيد أدخلت الدار في قبلة المسجد فليس اليوم للأمراء بالبصرة دار امارة
وقال الوليد بن هشام بن قحذم لم يزد أحد في المسجد بعد ابن زياد حتى كان المهدي فاشترى دار نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي ودار عبيد الله بن أبي بكرة ودار ربيعة بن كلدة الثقفي ودار عمرو بن وهب الثقفي ودار أم جميل الهلالية التى كان من أمرها وأمر المغيرة بن شعبة ما كان ودورا غيرها فزادها في المسجد أيام ولى محمد بن سليمان بن علي البصرة ثم أمر هارون أمير المؤمنين الرشيد عيسى بن جعفر بن المنصور أيام ولايته البصرة أن يدخل دار الامارة في المسجد ففعل
وقال الوليد بن هشام أخبرني أبي عن أبيه وكان يوسف بن عمر ولاه ديوان جند العرب قال نظرت في جماعة مقاتلة البصرة أيام زياد فوجدتهم ثمانين