فكتب إليه عمر أن كفنه وأدفنه فسكر أبو موسى نهرا حتى إذا انقطع دفنه ثم أجرى الماء عليه
حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن حبيب عن خالد بن زيد المزني وكانت عينه أصيبت بالسوس قال حاصرنا مدينتها وأميرنا أبو موسى فلقينا جهدا ثم صالحه دهقانها على أن يفتح له المدينة ويؤمن له مائة من أهله ففعل وأخذ عهد أبي موسى فقال له أعزلهم فجعل يعزلهم وأبو موسى يقول لأصحابه إني لأرجو أن يغلبه الله على نفسه فعزل المائة وبقى عدو الله فأمر به أبو موسى أن يقتل فنادى رويدك أعطيك مالا كثيرا فأبى وضرب عنقه
قالوا وهادن أبو موسى أهل رامهرمز ثم انقضت هدنتهم فوجه إليهم أبا مريم الحنفي فصالحهم على ثمانمائة ألف درهم
حدثني روج بن عبد المؤمن قال حدثني يعقوب عن أبي عاصم الرامهرمزي وكان قد بلغ المائة أو قاربها قال صالح أبو موسى أهل رامهرمز على ثمانمائة ألف أو تسعمائة ألف ثم أنهم غدروا ففتحت بعد عنوة ففتحها أبو موسى في آخر أيامه
قالوا وفتح أبو موسى سرق على مثل صلح رامهرمز ثم أنهم غدروا فوجه إليها حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فلم يفتحها فلما قدم عبد الله بن عامر فتحها عنوة وقد كان حارثة ولى سرق بعد ذلك وفيه يقول أبو الأسود الدؤلي % أحار بن بدر قد وليت أمارة % فكن جرزا فيها تخون وتسرق % % فإن جميع الناس إما مكذب % يقول بما تهوى وإما مصدق % % يقولون أقوالا بظن وشبهة % فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا % % ولا تعجزن فالعجز أسوء عادة % فحظك من مال العراقين سرق %