فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 445

فلما بلغ الشعر حارثة قال % جزاك إله الناس خير جزائه % فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا % % أمرت بحزم لو أمرت بغيره % لألفيتني فيه لأمرك عاصيا %

قالوا وسار أبو موسى إلى تستر وبها شوكة العدو وحدهم فكتب إلى عمر يستمده فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير إليه في أهل الكوفة فقدم عمار جرير بن عبد الله البجلي وسار حتى تستر وعلى ميمنته يعني ميمنة أبي موسى البراء بن مالك أخو أنس بن مالك وعلى ميسرته مجزأة بن ثور السدوسي وعلى الخيل أنس بن مالك وعلى ميمنة عمار البراء بن عازب الأنصاري وعلى ميسرته حذيفة بن اليمان العبسي وعلى خيلة قرظة بن كعب الأنصاري وعلى رجالته النعمان بن مقرن المزني فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا وحمل أهل البصرة وأهل الكوفة حتى بلغوا ناب تستر فضار بهم البراء بن مالك على الباب حتى استشهد رحمه الله ودخل الهرمزان وأصحابه المدينة بشر حال وقد قتل منهم في المعركة تسعمائة وأسر ستمائة ضربت أعناقهم بعد وكان الهرمزان من أهل مهرجانقذف وقد حضر وقعة جلولاء مع الأعاجم ثم أن رجلا من الأعاجم استأمن إلى المسلمين على أن يدلهم على عورة المشركين فأسلم واشترط أن يفرض لولده ويفرض له فعاقده أبو موسى على ذلك ووجه رجلا من شيبان يقال له أشرس بن عوف فخاض به دجيل على عرق من حجارة ثم علا به المدينة وأراه الهرمزان ثم رده إلى العسكر فندب أبو موسى أربعين رجلا مع مجزأة بن ثور وأتبعهم مائتي رجل وذلك في الليل والمستأمن يقدمهم فأدخلهم المدينة فقتلوا الحرس وكبروا على سور المدينة فلما سمع ذلك الهرمزان هرب إلى قلعته وكانت موضع خزانته وأمواله وعبر أبو موسى حين أصبح حتى دخل المدينة فاحتوى عليها وقال الهرمزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت