فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 445

ما دل العرب على عورتنا إلا بعض من معنا ممن رأى إقبال أمرهم وإدبار أمرنا وجعل الرجل من الأعاجم يقتل أهله وولده ويلقيهم في دجيل خوفا من أن يظفر بهم العرب وطلب الهرمزان الأمان وأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك إلا على حكم عمر فنزل على ذلك وقتل أبو موسى من كان في القلعة ممن لا أمان له وحمل الهرمزان إلى عمر فاستحياه وفرض له ثم أنه اتهم بممالأة أبي لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة على قتل عمر رضي الله عنه فقال عبيد الله بن عمر أمض بنا ننظر إلى فرس لي فمضى وعبيد الله خلفه فضربه بالسيف وهو غافل فقتله

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا مروان بن معاوية عن حميد عن أنس قال حاصرنا تستر فنزل الهرمزان فكنت الذي أتيت به إلى عمر بعث بي أبو موسى فقال له عمر تكلم فقال أكلام حي أم كلام ميت فقال تكلم لا بأس فقال الهرمزان كنا معشر العجم ما خلى الله بيننا وبينكم نقضيكم ونقتلكم فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان فقال عمر ما تقول يا أنس قلت تركت خلفي شوكة شديدة وعدوا كلبا فإن قتلته بئس القوم من الحياة فكان أشد لشوكتهم وان استحييته طمع القوم في الحياة فقال عمر يا أنس سبحان الله قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور السدوسي قلت فليس لك إلى قتله سبيل قال ولم أعطاك أصبت منه قلت ولكنك قلت له لا بأس فقال متى لتجيئن معك بمن شهد وإلا بدأت بعقوبتك قال فخرجت من عنده فإذا الزبير بن العوام قد حفظ الذي حفظت فشهد لي فخلى سبيل الهرمزان فأسلم وفرض له عمر

و حدثني اسحق بن أبي اسرائيل قال حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء الخراساني قال كفيتك أن تستر كانت صلح فكفرت فسار إليها المهاجرون فقتلوا المقاتلة وسبوا الذراري فلم يزالوا في أيدي سادتهم حتى كتب عمر خلوا ما في أيديكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت