فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 445

توج وهي من أرض أردشير خره ومعنى أردشير خره بهاء أردشير وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي العاص نفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها وبنى بها المساجد وجعلها دار للمسلمين وأسكنها عبد القيس وغيرهم فكان يغير منها على أرجان وهي متاخمة لها ثم أنه شخص عن فارس إلى عمان والبحرين لكتاب عمر إليه في ذلك واستخلف أخاه الحكم وقال غير أبي مخنف أن الحكم فتح توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم سنة تسع عشرة وقالوا أن شهرك مرزبان فارس وواليها أعظم ما كان من قدوم العرب فارس واشتد عليه وبلغته نكايتهم وبأسهم وظهورهم على كل من لقوه من عدوهم فجمع جمعا عظيما وسار بنفسه حتى أتى راشهر من أرض سابور وهي بقرب توج فخرج إليه الحكم بن أبي العاص وعلى مقدمته سوار بن همام العبدي فاقتتلوا قتالا شديدا وكان هناك واد قد وكل به شهرك رجلا من نقابه في جماعة وأمره أن لا يجتازه هارب من أصحابه إلا قتله فأقبل رجل من شجعاء الأساورة موليا من المعركة فأراد الرجل قتله فقال له لا تقتلني فإنما نقاتل قوما منصورين الله معهم ووضع حجرا فرماه ففلقه ثم قال أترى هذا السهم الذي فلق الحجر والله ما كان ليخدش بعضهم لو رمي به قال لا بد من قتلك فبينا هو في ذلك إذ أتاه الخبر بقتل شهرك وكان الذي قتله سوار ابن همام العبدي حمل عليه فطعنه فأرداه عن فرسه وضربه بسيفه حتى فاضت نفسه وحمل ابن شهرك على سوار فقتله وهزم الله المشركين وفتحت راشهر عنوة وكان يومها في صعوبته وعظيم النعمة على المسلمين فيه كيوم القادسية وتوجه بالفتح إلى عمر بن الخطاب عمرو بن الأهتم التميمي فقال % جئت الامام باسراع لأخبره % بالحق من خبر العبدي سوار % % أخبار أروع ميمون نقيبته % مستعمل في سبيل الله مغوار %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت