وقال بعض أهل توج أن توج مصرت بعد مقتل شهرك والله أعلم قالوا ثم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عثمان بن أبي العاص في اتيان فارس فخلف على عمله أخاه المغيرة ويقال هو حفص بن أبي العاص وكان جزلا وقدم توج فنزلها فكان يغزو منها ثم يعود إليها وكتب عمر إلى أبي موسى وهو بالبصرة يأمره أن يكانف عثمان بن أبي العاص ويعاونه فكان يغزو فارس من البصرة ثم يعود إليها وبعث عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة يقال لها شبير ففتحها عنوة بعد حصار وقتال وقال بعضهم فتح هرم قلعة الستوج عنوة وأتى عثمان جره من سابور ففتحها وأرضها بعد أن قاتله أهلها صلحا على أداء الجزية والخراج ونصح المسلمين وفتح عثمان بن أبي العاص كازرون من سابور وغلب على أرضها وفتح عثمان النوبندجان من سابور أيضا وغلب عليها واجتمع أبو موسى وعثمان بن أبي العاص في آخر خلافة عمر رضي الله عنه ففتحا أرجان صلحا على الجزية والخراج وفتحا شيراز وهي من أرض أردشيرخره على أن يكونوا ذمة يؤدون الخراج إلا من أحب منهم الجلاء ولا يقتلوا ولا يستعبدوا وفتحا سينيز من أرض أردشيرخره وترك أهلها عمارا للأرض وفتح عثمان حصن جنابا بأمان وأتى عثمان بن أبي العاص درابجرد وكانت شادر وأن علمهم ودينهم وعليها الهربذ فصالحه الهربذ على مال أعطاه إياه وعلى أن أهل درابجرد كلهم أسوة من فتحت بلاده من أهل فارس واجتمع له جمع بناحية جهرم ففضهم وفتح أرض جهرم وأتى عثمان فصالحه عظيمها على مثل صلح درابجرد ويقال أن الهربذ صالح عليها أيضا وأتى عثمان بن أبي العاص مدينة سابور في سنة ثلاث وعشرين ويقال في سنة أربع وعشرين قبل أن تأتي أبا موسى ولايته البصرة من قبل عثمان بن عفان فوجد أهلها هائبين للمسلمين ورأى أخو شهرك