في منامه كأن رجلا من العرب دخل عليه فسلبه قميصه فنخب ذلك قلبه فامتنع قليلا ثم طلب الأمان والصلح فصالحه عثمان على أن لا يقتل أحدا ولا يسبيه وعلى أن تكون له ذمة ويعجل مالا ثم أن أهل سابور نقضوا وغدروا ففتحت في سنة ست وعشرين فتحها عنوة أبو موسى وعلى مقدمته عثمان بن أبي العاص
وقال معمر بن المثنى وغيره كان عمر بن الخطاب أمر أن يوجه الجارود العبدي سنة اثنتين وعشرين إلى قلاع فارس فلما كان بين جره وشيراز تخلف عن أصحابه في عقبة هناك سحرا لحاجته ومعه ادواة فأحاطت به جماعة من الأكراد فقتلوه فسميت تلك العقبة عقبة الجارود
قالوا ولما ولي عبد الله بن عامر بن كريز البصرة من قبل عثمان بن عفان بعد أبي موسى الأشعري سار إلى اصطخر في سنة ثمان وعشرين فصالحه ماهك عن أهلها ثم خرج يريد جور فلما فارقها نكثوا وقتلوا عامله عليهم ثم لما فتح جور كر عليهم ففتحها قالوا وكان هرم بن حيان مقيما على جور وهي مدينة أردشيرخره وكان المسلمون يعانونها ثم ينصرفون عنها فيعاونون اصطخر ويغزون نواحي كانت تنتقض عليهم فلما نزل ابن عامر بها قاتلوه ثم تحصنوا ففتحها بالسيف عنوة وذلك في سنة تسع وعشرين وفتح ابن عامر أيضا السكاريان وفشجاتن وهي الفيشجان من درابجرد ولم تكونا دخلتا في صلح الهربذ وانتقضتا
و حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر عليها حتى فتحها ابن عامر وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام يصلي ذات ليلة وإلى جانبه جراب له فيه خبز ولحم فجاء كلب فجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي فالظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوا منه وفتحوها