قالوا ولما فرغ عبد الله بن عامر من فتح جوركر على أهل اصطخر وفتحها عنوة بعد قتال شديد ورمي بالمناجيق وقتل بها من الأعاجم أربعين ألفا وأفنى أكثر أهل البيوتات ووجوه الأساورة وكانوا قد لجأوا إليها وبعض الرواة يقول أن ابن عامر رجع إلى اصطخر حين بلغه نكثهم ففتحها ثم صار إلى جور وعلى مقدمته هرم بن حيان ففتحها وروى الحسن بن عثمان الزيادي أن أهل اصطخر غدروا في ولاية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما العراق لعلي رضي الله عنه ففتحها
و حدثني العباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف قال توجه ابن عامر إلى اصطخر ووجه على مقدمته عبيد الله بن معمر التيمي فاستقبله أهل اصطخر برامجرد فقاتلهم فقتلوه فدفن في بستان امجرد وبلغ ابن عامر الخبر فأقبل مسرعا حتى واقعهم وعلى ميمنته أبو برزة نضلة بن عبد الله الأسلمي وعلى ميسرته معقل بن يسار المزني وعلى الخيل عمران بن الحصين الخزاعي وعلى الرجال خالد بن المعمر الذهبي فقاتلهم فهزمهم حتى أدخلهم اصطخر وفتحها الله عنوة فقتل فيها نحوا من مائة ألف وأتى درابجرد ففتحها وكانت منتقضة ثم وجه إلى كرمان
حدثني عمرو الناقد قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرقاشي قال حاصرنا شهرياج شهرا جرارا وكنا ظننا إنا سنفتحها في يومنا فقاتلنا أهلها ذات يوم ورجعنا إلى معسكرنا وتخلف عبد مملوك منافرا ظنوة فكتب له أمانا ورمى به إليهم في سهم قال فرحنا للقتال وقد خرجوا من حصنهم فقالوا هذا أمانكم فكتبنا بذلك إلى عمر فكتب إلينا أن العبد المسلم من المسلمين ذمته كذمتهم فلينفذ أمانه فأنفذناه
و حدثني القاسم بن سلام قال حدثنا أبو النضر عن شعبة عن عاصم