فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 445

يعطوه خمسمائة ألف درهم ويبعث إليه بثلاثة من ولده نهار والحجاج وأبى بكرة رهناء ويكتب لهم كتابا أن لا يغزوهم ما كان واليا فقال له شريح بن هانئ الحارثي اتق الله وقاتل هؤلاء القوم فإنك إن فعلت ما تريد أن تفعله أوهنت الاسلام بهذا الثغر وكنت قد فررت من الموت الذي إليه مصيرك فاقتتلوا وحمل شريح فقتل وقاتل الناس فأفلتوا وهم مجهودون وسلكوا مفازة بست فهلك كثير من الناس عطشا وجوعا ومات عبيد الله بن أبي بكرة كمدا لما نال الناس وأصابهم ويقال أنه اشتكى أذنه فمات واستخلف على الناس ابنه أبا برذعة ثم أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث خلع وخرج إلى سجستان مخالفا لعبد الملك بن مروان والحجاج فهادن رتبيل وصار إليه ثم أن رتبيل أسلمه خوفا من الحجاج وذلك أنه كتب إليه يتوعده فألقى نفسه فوق جبل ويقال من فوق سطح وسقط معه الذي كان يحفظه وكان قد سلسل نفسه معه فمات فأتى الحجاج برأسه فصالح الحجاج رتبيل على أن لا يغزوه سبع سنين ويقال تسع سنين على أن يؤدي بعد ذلك في كل سنة بتسعمائة ألف درهم عروضا فلما انقضت السنون ولى الحجاج الأشهب بن بشر الكلبي سجستان فعاسر رتبيل في العرض التي أداها فكتب إلى الحجاج يشكوه إليه فعزله الحجاج

قالوا ثم لما ولي قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان وسجستان في أيام الوليد ابن عبد الملك ولى أخاه عمرو بن مسلم سجستان فطلب الصلح من رتبيل دراهم مدرهمة فذكر أنه لا يمكنه إلا ما كان فارق عليه الحجاج من العروض فكتب عمرو بذلك إلى قتيبة فسار قتيبة إلى سجستان فلما بلغ رتبيل قدومه أرسل إليه أنا لم نخلع يدا من الطاعة وإنما فارقتمونا على عروض فلا تظلمونا فقال قتيبة للجند اقبلوا منه العروض فإنه ثغر مشئوم فرضوا بها ثم انصرف قتيبة إلى خراسان بعد أن ذرع زرعا في أرض زرنج لييأس العدو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت