انصرافه فيذعن له فلما حصد ذلك الزرع منعت منه الأفاعي فأمر به فاحرق واستخلف قتيبة على سجستان ابن عبد الله بن عمير الليثي أخى عبد الله بن عامر لأمه ثم ولى سليمان بن عبد الملك وولى يزيد بن المهلب العراق فولى يزيد مدرك بن المهلب أخاه سجستان فلم يعطه رتبيل شيئا ثم ولى معاوية بن زيد فرضخ له ثم ولى يزيد بن عبد الملك فلم يعط رتبيل عماله شيئا قال ما فعل قوم كانوا يأتونا خماص البطون سود الوجوه من الصلاة نعالهم خوص قالوا انقرضوا قال أولئك أوفى منكم عهدا وأشد بأسا وإن كنتم أحسن منهم وجوها وقيل له ما بالك كنت تعطي الحجاج الأتاوة ولا تعطيناها فقال كان الحجاج رجلا لا يظفر فيما أنفق إذا ظفر ببغيته ولو لم يرجع إليه درهم وأنتم لا تنفقون درهما إلا إذا طمعتم في أن يرجع اليكم مكانه عشرة ثم لم يعط أحدا من عمال بني أمية ولا عمال أبي مسلم على سجستان من تلك الأتاوة شيئا
قالوا ولما استخلف المنصور أمير المؤمنين ولى معن بن زائدة الشيباني سجستان فقدمها وبعث عماله عليها وكتب إلى رتبيل يأمره بحمل الأتاوة التي كان الحجاج صالح عليها فبعث بابل وقباب تركية ورقيق وزاد في قيمة ذلك للواحد ضعفه فغضب معن وقصد الرخج وعلى مقدمته يزيد بن مزيد فوجد رتبيل قد خرج عنها ومضى إلى ذابلستان ليصيف بها ففتحها وأصاب سبايا كثيرة وكان فيهم فرج الرخجي وهو صبي وأبوه زياد فكان فرج يحدث أن معنا رأي غبارا ساطعا أثارته حوافر حمير وحشية فظن أن جيشا قد أقبل نحوه ليحاربه ويتخلص السبي والأسرى من يده فوضع السيف فيهم فقتل منهم عدة كثيرة ثم أنه تبين أمر الغبار ورأى الحمير فأمسك وقال فرج لقد رأيت أبي حين أمر معن بوضع السيف فينا وقد حنى علي وهو يقول اقتلوني ولا تقتلوا ابني
قالوا وكان عدة من سبي وأسر زهاء ثلاثين ألفا فطلب ماوند خليفة