فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 445

انصرافه فيذعن له فلما حصد ذلك الزرع منعت منه الأفاعي فأمر به فاحرق واستخلف قتيبة على سجستان ابن عبد الله بن عمير الليثي أخى عبد الله بن عامر لأمه ثم ولى سليمان بن عبد الملك وولى يزيد بن المهلب العراق فولى يزيد مدرك بن المهلب أخاه سجستان فلم يعطه رتبيل شيئا ثم ولى معاوية بن زيد فرضخ له ثم ولى يزيد بن عبد الملك فلم يعط رتبيل عماله شيئا قال ما فعل قوم كانوا يأتونا خماص البطون سود الوجوه من الصلاة نعالهم خوص قالوا انقرضوا قال أولئك أوفى منكم عهدا وأشد بأسا وإن كنتم أحسن منهم وجوها وقيل له ما بالك كنت تعطي الحجاج الأتاوة ولا تعطيناها فقال كان الحجاج رجلا لا يظفر فيما أنفق إذا ظفر ببغيته ولو لم يرجع إليه درهم وأنتم لا تنفقون درهما إلا إذا طمعتم في أن يرجع اليكم مكانه عشرة ثم لم يعط أحدا من عمال بني أمية ولا عمال أبي مسلم على سجستان من تلك الأتاوة شيئا

قالوا ولما استخلف المنصور أمير المؤمنين ولى معن بن زائدة الشيباني سجستان فقدمها وبعث عماله عليها وكتب إلى رتبيل يأمره بحمل الأتاوة التي كان الحجاج صالح عليها فبعث بابل وقباب تركية ورقيق وزاد في قيمة ذلك للواحد ضعفه فغضب معن وقصد الرخج وعلى مقدمته يزيد بن مزيد فوجد رتبيل قد خرج عنها ومضى إلى ذابلستان ليصيف بها ففتحها وأصاب سبايا كثيرة وكان فيهم فرج الرخجي وهو صبي وأبوه زياد فكان فرج يحدث أن معنا رأي غبارا ساطعا أثارته حوافر حمير وحشية فظن أن جيشا قد أقبل نحوه ليحاربه ويتخلص السبي والأسرى من يده فوضع السيف فيهم فقتل منهم عدة كثيرة ثم أنه تبين أمر الغبار ورأى الحمير فأمسك وقال فرج لقد رأيت أبي حين أمر معن بوضع السيف فينا وقد حنى علي وهو يقول اقتلوني ولا تقتلوا ابني

قالوا وكان عدة من سبي وأسر زهاء ثلاثين ألفا فطلب ماوند خليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت