فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 445

رتبيل الأمان على أن يحمله إلى أمير المؤمنين فآمنه وبعث به إلى بغداد مع خمسة آلاف من مقاتلتهم فأكرمه المنصور وفرض له وقوده قالوا وخاف معن الشتاء وهجومه فانصرف إلى بست وأنكر قوم من الخوارج سيرته فاندسوا مع فعلة كانوا يبنون في منزله بناء فلما بلغوا التسقيف احتالوا لسيوفهم فجعلوها في حزم القصب ثم دخلوها عليه قبته وهو يحتجم ففتكوا به وشق بعضهم بطنه بخنجر كان معه وقال أحدهم وضربه على رأسه أبو الغلام الطاقي والطاق رستاق بقرب زرنج فقتلهم يزيد بن مزيد فلم ينج منهم أحد ثم أن يزيد قام بأمر سجستان واشتدت على العرب والعجم من أهلها وطأته فاحتال بعض العرب فكتب على لسانه إلى المنصور كتابا يخبره فيه إن كتب المهدي إليه قد حيرته وأدهشته ويسأله أن يعفيه من معاملته فأغضب ذلك المنصور وشتمه وأقر المهدي كتابه فعزله وأمر بحبسه وبيع كل شيء له ثم أنه كلم فيه فأشخص إلى مدينة السلام فلم يزل بها مخبوا حتى لقيه الخوارج على الجسر فقاتلهم فتحرك أمره قليلا ثم توجه إلى يوسف البرم بخراسان فلم يزل في ارتفاع ولم يزل عمال المهدي والرشيد رحمهما الله يقبضون الأتاوة من رتبيل سجستان على قدر قوتهم وضعفهم ويولون عمالهم النواحي التي قد غلب عليها الإسلام ولما كان المأمون بخراسان أديت إليه الأتاوة مضعفة وفتح كابل وأظهر ملكها الاسلام والطاعة وأدخلها عامله واتصل إليها البريد فبعث إليه منها بأهليلج غض ثم استقامت بعد ذلك حينا

و حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال كان في صلحات سجستان القديمة أن لا يقتل لهم ابن عرس لكثرة الأفاعي عندهم قال وقال أول من دعا أهل سجستان إلى رأي الخوارج رجل من بني تميم يقال له عاصم أو ابن عاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت