فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 445

عظيم يعرف برستاق الأحنف ويدعى بشق الجرذ فحصر أهله فصالحوه على ثلاثمائة ألف فقال الأحنف أصالحكم على أن يدخل رجل منا القصر فيؤذن فيه ويقيم فيكم حتى انصرف فرضوا وكان الصلح عن جميع الرس ومضى الأحنف إلى مرو الروذ فحصر أهلها وقاتلوهم قتالا شديدا فهزمهم المسلمون فاضطروهم إلى حصنهم وكان المرزبان من ولد باذام صاحب اليمن أو ذا قرابة له فكتب إلى الأحنف انه دعاني إلى الصلح إسلام باذام فصالحه على ستين ألفا وقال المدائني قال قوم ستمائة ألف وقد كانت للأحنف خيل سارت وأخذت رستاقا يقال له بغ واستاقت منه مواشي فكان الصلح بعد ذلك

وقال أبو عبيدة قاتل الأحنف أهل مرو الرواذ مرات ثم أنه مر برجل يطبخ قدرا لأصحابه أو يعجن عجينا فسمعه يقول إنما نبتغي للأمير أن يقاتلهم من وجه واحد من داخل الشعب فقال في نفسه الرأي ما قاله الرجل فقاتلهم وجعل المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره والمرغاب نهر يسيح بمرو الروذ ثم يغيض في رمل ثم يخرج بمرو الشاهجان فهزمهم ومن معهم من الترك ثم طلبوا الأمان فصالحه

وقال غير أبي عبيدة جمع أهل طخارستان للمسلمين فاجتمع أهل الجوزجان والطالقان والفارياب ومن حولهم فبلغوا ثلاثين ألفا وجاءهم أهل الصغانيان وهم في الجاني الشرقي من النهر فرجع الأحنف إلى قصره فوفى له أهله وخرج ليلا فسمع أهل خباء يتحدثون ورجلا يقول الرأي للأمير أن يسير إليهم فيناجزهم حيث لقيهم فقال رجل يوقد تحت خزيرة أو يعجن ليس هذا برأي ولكن الرأي أن ينزل بين المرغاب والجبل فيكون المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره فلا يلقى من عدوه وان كثروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت