فسار إلى بلخ فأخرب نوبهارها وكان الذي تولى ذلك عطاء بن السائب مولى بني الليث وهو الخشل وإنما سمي عطاء الخشل واتخذ قناطر على ثلاثة أنهار من بلخ على فرسخ فقيل قناطر عطاء ثم أن أهل بلخ سألوا الصلح ومراجعة الطاعة فصالحهم قيس ثم قدم على ابن عامر فضربه مائة وحبسه
واستعمل عبد الله بن خازم فأرسل إليه أهل هراة وبوشنج وبادغيس فطلبوا الأمان والصلح فصالحهم وحمل إلى بن عامر مالا وولى زياد بن أبي سفيان البصرة في سنة خمس وأربعين فولى أمير بن أحمر مرو وخليد بن عبد الله الحنفي أبرشهر وقيس بن الهيثم مروالروذ والطالقان والفارياب ونافع بن خالد الطاحي من الأزدهراة وبادغيس وبوشنج وقادس من أنواران فكان أمير أول من أسكن العرب مرو ثم ولى زياد الحكم ابن عمرو الغفاري وكان عفيفا وله صحبة وإنما قال لجاجبه فيل ايتنى بالحكم وهو يريد الحكم بن أبي العاص الثقفي وكان أم عبد الله بنت عثمان بن أبي العاص عنده فأتاه بالحكم بن عمرو فما رآه تبرك به وقال رجل صالح من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فولاه خراسان فماتت بها في سنة خمسين وكان الحكم أو من صلى من وراء النهر
و حدثني أبو عبد الرحمن الجعفي قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول لرجل من أهل الصغانيان كان يطلب معنا الحديث أتدري من فتح بلادك قال لا قال فتحها الحكم بن عمرو الغفاري ثم ولى زياد بن أبي سفيان الربيع ابن زياد الحارثي سنة إحدى وخمسين خراسان وحول معه من أهل المصريين زهاء وخمسين ألفا بعيالاتهم وكان فيهم بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو عبد الله وبمرو وتوفي أيام يزيد بن معاوية وكان أيضا أبو برزة الأسلمي عبد الله بن نضلة وبها مات وأسكنهم دون النهر والربيع أول من أمر الجند بالتناهد