فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 445

ولما بلغه مقتل حجر بن عدي الكندي غمه ذلك فدعا بالموت فسقط من يومه فمات وذلك سنة ثلاث وخمسين واستخلف عبد الله ابنه فقاتل أهل آمل وهي آمويه وزم ثم صالحهم ورجع إلى مرو فمكث بها شهرين ثم مات ومات زياد فاستعمل معاوية عبيد الله بن زياد على خراسان وهو ابن خمس وعشرين سنة فقطع النهر في أربعة وعشرين ألفا فأتى بيكند وكانت خاتون بمدينة بخارى فأرسلت إلى الترك تستمدهم فجاءها منهم دهم فلقيهم المسلمون فهزموهم وحووا عسكرهم وأقبل المسلمون يخربون ويحرقون فبعثت إليهم خاتون تطلب الصلح والأمان فصالحها على ألف ألف ودخل المدينة وفتح رامدين وبيكند وبينهما فرسخان ورامدين تنسب إلى بيكند ويقال إنه فتح الصغانيان وقدم معه البصرة بخلق من أهل بخارى ففرض لهم ثم ولى معاوية سعيد بن عثمان بن عفان خراسان فقطع النهر وكان أول من قطعه بجنده فكان معه رفيع أبو العالية الرياحي وهو مولى لامرأة من بني رياح فقال رفيع أبو العالية رفعة وعلو

فلما بلغ خاتون عبوره النهر حملت إليه الصلح وأقبل أهل السغد والترك وأهل كش ونسف وهي نخشب إلى سعيد في مائة ألف وعشرين ألفا فالتقوا ببخارى وقد ندمت خاتون على أدائها الأتاوة ونكثت العهد فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه فانكسر الباقون فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرهن وأعادت الصلح ودخل سعيد مدينة بخارى ثم غزا سعيد ابن عثمان سمرقند فأعانته خاتون بأهل بخارى فنزل على باب سمرقند وحلف أن لا يبرح أو يفتحها ويرمي قهندزها فقاتل أهلها ثلاثة أيام وكان أشد قتالهم في اليوم الثالث ففقئت عينه وعين المهلب بن أبي صفرة ويقال أن عين المهلب فقئت بالطالقان ثم لزم العدو المدينة وقد فشت فيهم الجراح وأتاه رجل فدله على قصر فيه أبناء ملوكهم وعظمائهم فسار إليهم وحصرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت