فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 445

فلما خاف أهل المدينة أن يفتح القصر عنوة ويقتل من فيه طلبوا الصلح فصالحهم على سبعمائة ألف درهم وعلى أن يعطوه رهنا من أبناء عظمائهم وعلى أن يدخل المدينة ومن شاء ويخرج من الباب الآخر فأعطوه خمسة عشر من أبناء ملوكهم ويقال أربعين ويقال ثمانين ورمى القهندز فثبت الحجر في كوته ثم انصرف فلما كان بالترمذ حملت إليه خاتون الصلح وأقام على الترمذ حتى فتحها صلحا ثم لما قتل عبد الله بن خازم السلمي أتى موسى ابنه ملك الترمذ فأجاره وألجأه وقوما كانوا معه فأخرجه عنها وغلب عليها وهو مخالف فلما قتل صارت في أيدي الولاة ثم انتقض أهلها ففتحها قتيبة بن مسلم وفي سعيد يقول مالك بن الريب % هبت شمال خريق أسقطت ورقا % واصفر بالقاع بعد الخضرة الشيح % % فارحل هديت ولا تجعل غنيمتنا % ثلجا يصفقه بالترمذ الريح % % إن الشتاء عدو ما نقاتله % فاقفل هديت وثوب الدق مطروح %

ويقال أن هذه الأبيات لنهار بن توسعة في قتيبة وأولها % كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها % فكل باب من الخيرات مفتوح % % فاستبدلت قتبا جعدا أنامله % كأنما وجهه بالجل منضوح %

وكان قثم بن العباس بن عبد المطلب مع سعيد بن عثمان فتوفى بسمرقند ويقال استشهد بها فقال عبد الله بن العباس حين بلغته وفاته شتان ما بين مولده ومقبره فأقبل يصلي فقيل له ما هذا فقال أما سمعتم الله يقول { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } وحدثني عبد الله بن صالح قال حدثنا شريك عن جابر عن الشعبي قال قدم قثم على سعيد بن عثمان بخراسان فقال له سعيد أعطيك من المغنم ألف سهم فقال لا ولكن أعطني سهما لي وسهما لفرسي قال ومضى سعيد بالرهن الذين أخذهم من السند حتى ورد بهم المدينة فدفع ثيابهم ومناطقهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت