حتى بلغت قرب نيسابور ودس ابن خازم إلى أوس من سمه فمرض واجتمعوا للقتال فحض ابن خازم أصحابه فقال اجعلوه يومكم اطعنوا الخيل من مناخرها فإنه لم يطعن فرس قط في منخره إلا أدبر فاقتتلوا قتالا شديدا وأصابت أوسا جراحة وهو عليل فمات منها بعد أيام وولى ابن خازم ابنه محمدا هراة وجعل على شرطته بكير ابن وشاح وصفت له خراسان
ثم أن بني تميم هاجوا بهراة وقتلوا محمدا فظفر أبوه بعثمان بن بشر بن المحتفز فقتله صبرا وقتل رجلا من بني تميم فاجتمع بنو تميم فتناظروا وقالوا ما نرى هذا يقلع عنا فيصير جماعة منا إلى طوس فإذا خرج إليهم خلعه من بمرو منا فمضى بجير بن وقاء الصريمي من بني تميم إلى طوس في جماعة فدخلوا الحصن ثم تحولوا إلى أبرشهر وخلعوا ابن خازم فوجه ابن خازم ثقله مع ابنه موسى إلى الترمذ ولم يأمن عليه من بمرو من بني تميم وورد كتاب عبد الملك بن مروان على ابن خازم بولاية خراسان فأطعم رسوله الكتاب وقال ما كنت لألقى الله وقد نكثت بيعة ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعت ابن طريدة فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح بولايته خراسان فخاف ابن خازم أن يأتيه في أهل مرو وقد كان بكير خلع ابن خازم وأخذ السلاح وبيت المال ودعى أهل مرو إلى بيعة عبد الملك فبايعوه فمضى ابن خازم يريد ابنه موسى وهو بالترمذ في عياله وثقله فاتبعه بجير فقاتله بقرب مرو ودعيا وكيف بن الدورقية القريعي واسم أبيه عميرة وأمه من سبي دورق نسب إليه بدرعه وسلاحه فلبسه وخرج فحمل على ابن خازم ومعه بجير بن وقاء فطعناه وقعد وكيع على صدره وقال يا لثارات دويلة ودويلة أخو وكيع لأمه وكان مولى لبني قريع قتله ابن خازم فتنخم ابن خازم في وجهه وقال لعنك الله أتقتل كبش مضر بأخيك علج لا يساوي كفا من نوى وقال وكيع