فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 445

ثم تتام أصحاب موسى إليه ممن كان مع أبيه وغيرهم ولم يزل صاحب الترمذ وأهلها بالترك حتى أعانوا وأطافوا جميعا بموسى ومن معه فبيتهم موسى وحوى عسكرهم وأصيب من المسلمين ستة عشر رجلا وكان ثابت وحريث ابنا قطبة الخزاعيان مع موسى فاستجاشا طرخون وأصحابه لموسى فأنجده وأنهض إليه بشرا كثيرا فعظمت دالتهما عليه وكانا الآمرين والناهيين في عسكره فقيل له إنما لك الاسم وهذان صاحبا العسكر والأمر وخرج إليه من أهل الترمذ خلق من الهياطلة والترك واقتتلوا قتالا شديدا فغلبهم المسلمون ومن معهم فبلغ ذلك الحجاج فقال الحمد لله الذي نصر المنافقين على المشركين وجعل موسى من رؤوس من قاتله جوسقين عظيمين وقتل حريث بن قطبة بنشابة أصابته فقال أصحاب موسى لموسى قد أراحنا الله من حريث فأرحنا من ثابت فإنه لا يصفو عيش معه وبلغ ثابتا ما يخوضون فيه فلما استثبته لحق بحشورا واستنجد طرخون فأنجده فنهض إليه موسى فغلب على ربض المدينة ثم كبرت امداد السغد فرجع إلى الترمذ فتحصن بها وأعانه أهل كش ونسف وبخارى فحصر ثابت موسى وهو في ثمانين ألفا فوجه موسى يزيد بن هزيل كالمعزي لزياد القصير الخزاعي وقد أصيب بمصيبة فالتمس الغرة من ثابت فضربه بالسيف على رأسه ضربة عاش بعدها سبعة أيام ثم مات وألقى يزيد نفسه في نهر الصغانيان فنجا وقام طرخون بأمر أصحابه فبيتهم موسى فرجعت الأعاجم إلى بلادها وكان أهل خراسان يقولون ما رأينا مثل موسى قاتل مع أبيه سنتين لم يفل ثم أتى الترمذ فغلب عليها وهو في عدة يسيرة وأخرج ملكها عنها ثم قاتل الترك والعجم فهزمهم وأوقع بهم فلما عزل يزيد ابن المهلب وتولى المفضل بن المهلب خراسان وجه عثمان بن مسعود فسار حتى نزل جزيرة بالترمذ تدعى اليوم جزيرة عثمان وهو في خمسة عشر ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت