فضيق على موسى وكتب إلى طرخون فقدم عليه فلما رأى موسى الذي ورد عليه خرج من المدينة وقال لأصحابه الذين خلفهم فيها إن قتلت فادفعوا المدينة إلى مدرك بن المهلب ولا تدفعوها إلى ابن مسعود وحال الترك والسغد بين موسى والحصن وعثر به فرسه فسقط فارتدف خلف مولى له وجعل يقول الموت كريه فنظر إليه عثمان فقال وثبة موسى ورب الكعبة وقصد له حتى سقط ومولاه فانطووا عليه فقتلوه وقتل أصحابه فلم ينج منهم إلا رقية بن الحرفانة دفعه إلى خالد بن أبي برزة الأسلمي وكان الذي أجهز على موسى بن عبد الله واصل بن طيسلة العنبري ودفعت المدينة إلى مدرك ابن المهلب وكان قتله في آخر سنة خمس وثمانين وضرب رجل ساق موسى وهو قتيل فلما ولى قتيبة قتله
قالوا ثم ولى الحجاج قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان فخرج يريد آخرون فلما كان بالطالقاه تلقاه دهاقين بلخ فعبروا معه النهر فأتاه حين عبر النهر ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب وأعطاه الطاعة ودعاه إلى نزول بلاده وكان ملك آخرون وشومان قد ضيق على ملك الصغانيان وغزاه فلذلك أعطي قتيبة ما أعطاه ودعاه إلى ما دعاه إليه وأتى قتيبة ملك كفيان بنحو ما أتاه به ملك الصغانيان وسلما إليه بلديهما فانصرف قتيبة إلى مرو وخلف أخاه صالحا على ما وراء النهر ففتح صالح كاسان وأورشت وهي من فرغانة وكان نصر بن سيار معه في جيشه وفتح بيعنخر وفتح خشكت من فرغانة وهي مدينتها القديمة وكان آخر من فتح كاسان وأورشت وقد انتقض أهلها نوح بن أسد في خلافة أمير المؤمنين المنتصر بالله رحمه الله
قالوا وأرسل ملك الجوزجان إلى قتيبة فصالحه على أن يأتيه فصار إليه ثم رجع فمات بالطالقان ثم غزا قتيبة بيكند سنة سبع وثمانين ومعه