فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 445

فقتلوه وقال بعضهم قتله زط البدهة قال وإنما سميت هذه الجزيرة جزيرة الياقوت لحسن وجوه نسائها ثم ولى الحجاج محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل في أيام الوليد بن عبد الملك فغزا السند وكان محمد بفارس وقد أمره أن يسير إلى الرى وعلى مقدمته أبو الأسود جهم بن زحر الجعفي فرده إليه وعقد له على ثغر السند وضم إليه ستة آلاف من جند أهل الشام وخلقا من غيرهم وجهزه بكل ما احتاج إليه حتى الخيوط والمال وأمره أن يقيم بشيراز حتى يتتام إليه أصحابه ويوافيه ما عدله فعمد الحجاج إلى القطن المحلوج فنقع في الخل الخمر الحاذق ثم جفف في الظل فقال إذا صرتم إلى السند فإن الخل بها ضيق فانقعوا هذا القطن في الماء ثم اطبخوا به واصطبغوا ويقال أن محمدا لما صار إلى الثغر كتب يشكو ضيق الخل عليهم فبعث إليه بالقطن المنقوع في الخل فسار محمد بن القاسم إلى مكران فأقام بها أياما ثم أتى قنزبور ففتحها ثم أتي ارمائيل ففتحها وكان محمد بن هارون بن ذراع قد لقيه فانضم إليه وسار معه فتوفي بالقرب منها فدفن بقنيل ثم سار محمد بن القاسم من ارمائيل ومعه جهم بن زحر الجعفي فقدم الديبل يوم جمعة ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة فخنق حين نزل الديبل وركزت الرماح على الخندق ونشرت الأعلام وأنزل الناس على راياتهم ونصب منجنيقا تعرف بالعرس كان يمد فيها خمسمائة رجل وكان بالدبيل بد عظيم عليه دقل طويل وعلى الدقل راية حمراء إذا هبت الريح أطافت بالمدينة وكانت تدور والبد فيما ذكروا منارة عظيمة يتخذ في بناء لهم فيه صنم لهم أو أصنام يشهر بها وقد يكون الصنم في داخل المنارة أيضا وكل شيء أعظموه من طريق العبادة فهو عندهم بد والصنم بد أيضا وكانت كتب الحجاج ترد على محمد وكتب محمد ترد عليه بصفة ما قبله واستطلاع رأيه فيما يعمل به في كل ثلاثة أيام فورد على محمد من الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت