اكتراها وهو قول مالك وابن أبي ذئب قال وقال ربيعة وأبو الزناد لا بأس بأكل كراء بيوت مكة وبيع رباعها وقال الواقدي رأيت ابن أبي ذئب يأتيه كراء داره بمكة بين الصفا والمروة وقال الليث بن سعيد ما كان من دار فأجرها طيب لصاحبها فأما القاعات والسكك والأفنية والخرابات فمن سبق نزل ذلك بغير كراء وأخبرني عبد الرحمن الأودى عن الشافعي بمثل ذلك وقال سفيان ابن سعيد الثوري كراء بيوت مكة حرام وكان يشدد في ذلك وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة إن كراها في ليالي الحج فالكراء باطل وإن كان في غير ليالي الحج وكان المكتري مجاورا أو غير ذلك فلا بأس وقال بعض أصحاب أبي يوسف كراؤها حل طلق وإنما يستوى العاكف والبادي في الطواف بالبيت
حدثنا الحسين بن على بن الأسود قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن العلاء بن المسيب عن عبد الرحمن بن الأسود أنه كان لا يرى ببقل مكة ولا بالزرع الذي يزرع فيها ولا بشيء مما أنبته الناس بها من شجر أو نخل بأسا أن تقطعه وتأكله وتصنع فيه ما شئت قال وإنما كره ما أنبتت الأرض بمكة من شجر وغيره مما لم يعمله الناس إلا الأذخر قال الحسن بن صالح وقد رخص في الشجر البالي الذي قد يبس وتكسر وقال محمد بن عمر الواقدي قال مالك وابن أبي ذئب في محرم أو حلال قطع شجرا من الحرم أنه قد أساء فإن كان جاهلا علم ولا شيء عليه وإن كان عالما خالعا عوقب ولا قيمة عليه ومن قطع من ذلك شيئا فلا بأس أن ينتفع قال وقال سفيان الثوري وأبو يوسف عليه في الشجرة لقطعها قيمة ولا ينتفع بذلك وهو قول أبي حنيفة وقال مالك بن أنس وابن أبي ذئب لا بأس بالضغابيس وأطراف السنا تؤخذ من الحرم للدواء والسواك وقال سفيان بن سعيد وأبو حنيفة