فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 445

وأبو يوسف كل شيء أنبته الناس في الحرم أو كان مما ينبتون فلا شيء على قاطعه وكل شيء مما لا ينبته الناس فعلى قاطعه قيمته وقال الواقدي سألت الثوري وأبا يوسف عن رجل أنبت في الحرم ما لا ينبته الناس فقام عليه حتى نبت له أله أن يقطعه قالا نعم قلت فان نبتت في بستانه شجرة مما لا ينبت الناس من غير أن يكون أنبتها قالا يصنع بها ما يشاء

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال روى لنا أن ابن عمر كان يأكل بمكة بقلا زرع في الحرم وحدثني محمد بن سعد قال حدثني الواقدي عن معاذ بن محمد قال رأيت على مائدة الزهري بقلا من الحرم قال أبو حنيفة لا يرعى الرجل المحرم بعيره في الحرم ولا يحتش له وهو قول زفر وقال مالك وابن أبي ذئب وسفيان وأبو يوسف وابن أبي سبرة لا بأس بالرعي ولا يحتش وقال ابن أبي ليلى لا بأس بأن يحتش وحدثني عفان والعباس بن الوليد النرسي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا ليث قال كان عطاء لا يرى بأسا ببقل الحرم وما زرع فيه وبالقضيب والسواك قال وكان مجاهد يكرهه قال ولم يكن للمسجد الحرام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر جدار يحيط به فلما استخلف عمر بن الخطاب وكثر الناس وسع المسجد واشترى دورا فهدمها وزادها فيه وهدم على قوم من جيران المسجد أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان حتى أخذوها بعد واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة فكانت المصابيح توضع عليه فلما استخلف عثمان بن عفان ابتاع منازل وسع المسجد بها وأخذ منازل أقوام ووضع لهم الأثمان فضجوا به عند البيت فقال إنما جرأكم علي حلمي عنكم ولينى لكم لقد فعل بكم عمر مثل هذا فأقررتم ورضيتم ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله ابن خالد بن أسيد بن أبي العيص فخلى سبيلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت