فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 445

ويقال إن عثمان أول من اتخذ للمسجد الأروقة واتخذها حين وسعه قالوا وكان باب الكعبة على عهد ابراهيم عليه السلام وجرهم والعماليق بالأرض حتى بنته قريش فقال أبو حذيفة ابن المغيرة يا قوم ارفعوا باب الكعبة حتى لا يدخل إلا بسلم فإنه لا يدخلها حينئذ إلا من أردتم فإن جاء أحد ممن تكرهون رميتم به فسقط فكان نكالا لمن وراءه فعملت قريش بذلك

قال ولما تحصن عبد الله بن الزبير بن العوام في المسجد الحرام واستعاذ به والحصين بن نمير السكوني إذ ذاك يقاتله في أهل الشام أخذ ذات يوم رجل من أصحابه نارا على ليفة في رأس رمح وكانت الريح عاصفا فطارت شرارة فتعلقت بأستار الكعبة فأحرقتها فتصدعت حيطانها واسودت وذلك في سنة أربع وستين حتى إذا مات يزيد بن معاوية وانصرف الحصين بن نمير إلى الشام أمر ابن الزبير بما في المسجد من الحجارة التي رمى بها فأخرج ثم هدم الكعبة وبناها على أساسها وأدخل الحجر فيها وجعل لها بابين موضوعين بالأرض شرقيا وغربيا يدخل من واحد ويخرج من الآخر وكان قد وجد أساس الكعبة متصلا بالحجر وإنما التمس إعادتها إلى بناء ابراهيم عليه السلام على ما كانت عائشة أم المؤمنين أخبرته عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل على بابها صفائح الذهب وجعل مفاتيحها من ذهب فلما حاربه الحجاج بن يوسف من قبل عبد الملك ابن مروان وقتله كتب إليه عبد الملك يأمره ببناء الكعبة والمسجد الحرام وقد كانت الحجارة حلحلت الكعبة فهدمها الحجاج وبناها فردها إلى بناء قريش وأخرج الحجر فكان عبد الملك يقول بعد ذلك وددت أني كنت حملت ابن الزبير أمر الكعبة وبناءها ما تحمل

قالوا وكانت كسوة الكعبة في الجاهلية الانطاع والمغافر فكساها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب اليمانية ثم كساها عمر وعثمان رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت