فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 445

الناس ينظرون إليه حتى وقف على معن ثم قال للرسول إن أمير المؤمنين أمرني أن أطيع أمرك فيه فمرني بما شئت فقال الرسول أدع لي بجامعة أعلقها في عنقه فأتي بجامعة فجعلها في عنقه وجبذها جبذا شديدا ثم قال للمغيرة احبسه حتى يأتيك فيه أمر أمير المؤمنين ففعل وكان السجن يومئذ من قصب فتمحل معن للخروج وبعث إلى أهله أن ابعثوا لي بناقتي وجاريتي وعباءتي القطوانية ففعلوا فخرج من الليل وأردف جاريته فسار حتى إذا رهب أن يفضحه الصبح أناخ ناقته وعلقها ثم كمن حتى كف عنه الطلب

فلما أمسى أعاد على ناقته العباءة وشد عليها وأردف جاريته ثم سار حتى قدم على عمر وهو موقظ المتهجدين لصلاة الصبح ومعه درته فجعل ناقته وجاريته ناحية ثم دنا من عمر فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال وعليك من أنت قال معن بن زائدة جئتك تائبا قال أبت فلا يحيك الله فلما صلى صلاة الصبح قال للناس مكانكم فلما طلعت الشمس قال هذا معن بن زائدة انتقش على خاتم الخلافة فأصاب فيه مالا من خراج الكوفة فما تقولون فيه فقال قائل اقطع يده وقال قائل أصلبه وعلي ساكت فقال له عمر ما تقول أبا الحسن قال يا أمير المؤمنين رجل كذب كذبة عقوبته في بشره فضربه عمر ضربا شديدا أو قال مبرحا وحبسه فكان في الحبس ما شاء الله ثم أنه أرسل إلى صديق له من قريش أن كلم أمير المؤمنين في تخلية سبيلي فكلمه القرشي فقال يا أمير المؤمنين معن بن زائدة قد أصبته من العقوبة بما كان له أهلا فإن رأيت أن تخلي سبيله فقال عمر ذكرتني الطعن وكنت ناسيا علي بمعن فضربه ثم أمر به إلى السجن فبعث معن إلى كل صديق له لا تذكروني لأمير المؤمنين فلبث محبوسا ما شاء الله ثم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت