فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 445

عمر انتبه له فقال معن فأتي به فقاسمه وخلى سبيله

حدثني المفضل اليشكري وأبو الحسن المدائني عن بن جابان عن بن المقفع قال كان ملك الفرس إذا أمر بأمر وقعه صاحب التوقيع بين يديه وله خادم يثبت ذكره عنده في تذكرة تجمع لكل شهر فيختم عليها الملك خاتمه وتخزن ثم ينفذ التوقيع إلى صاحب الزمام وإليه الختم فينفذه إلى صاحب العمل فيكتب به كتابا من الملك وينسخ في الأصل ثم ينفذ إلى صاحب الزمام فيعرضه على الملك فيقابل به ما في التذكرة ثم يختم بحضرة الملك أو أوثق الناس عنده

و حدثني المدائني عن مسلمة بن محارب قال كان زياد بن أبي سفيان أول من اتخذ من العرب ديوان زمام وخاتم امتثالا لما كانت الفرس تفعله

حدثني مفضل اليشكري قال حدثني بن جابان عن بن المقفع قال كان لملك من ملوك فارس خاتم للسر وخاتم للرسل وخاتم للتخليد يختم به السجلات والاقطاعا وما أشبه ذلك من كتب الشريف وخاتم للخراج فكان صاحب الزمام يليها وربما أفرد بخاتم السر والرسائل رجل من خاصة الملك

و حدثني أبو الحسن المدائني عن ابن جابان عن بن المقفع قال كانت الرسائل بحمل المال تقرأ على الملك وهي يومئذ تكتب في صحف بيض وكان صاحب الخراج يأتي الملك كل سنة بصحف موصلة قد أثبت فيها مبلغ ما اجتبى من الخراج وما أنفق في وجوه النفقات وما حصل في بيت المال فيختمها ويجريها فلما كان كسرى بن هرمزابرويز تأذى بروائح تلك الصحف وأمر أن لا يرفع إليه صاحب ديوان خراجه ما يرفع إلا في صحف مصفرة بالزعفران وماء الورد وأن لا تكتب الصحف التي تعرض عليه بحمل المال وغير ذلك إلا مصفرة ففعل ذلك فلما ولى صالح بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت