وقال ابن شبرمة وأبو يوسف توضع عليهم الجزية في رقابهم وعليهم الضعف مما على المسلمين في أرضهم وهو الخمس أو العشر وقاسا ذلك على أمر نصارى بني تغلب وقال أبو يوسف ما أخذ منهم فسبيله الخراج فإن أسلم الذمي أو خرجت أرضه إلى مسلم صارت عشرية وقد روى ذلك عن عطاء والحسن وقال ابن أبي ذئب وابن أبي سبرة وشريك بن عبد الله النخعي والشافعي عليهم الجزية في رقابهم ولا خراج ولا عشر في أرضهم لأنهم ليسوا ممن تجب عليه الزكاة وليست أرضهم بأرض خراج وهو قول الحسن بن صالح بن حي المهداني وقال سفيان الثوري ومحمد بن الحسن عليهم العشر غير مضعف لأن الحكم حكم الأرض ولا ينظر إلى مالكها
وقال الأوزاعي وشريك بن عبد الله إن كانوا ذمة مثل يهود اليمن التي أسلم أهلها وهم بها لم تؤخذ منهم شيئا غير الجزية ولا تدع الذمي يبتاع أرضا من أراضي العشر ولا يدخل فيها يعنى يملكها به وقال الواقدي سألت مالكا عن اليهودي من يهود الحجاز يبتاع أرضا بالجرف فيزرعها قال يؤخذ منه العشر قلت أولست تزعم إنه لا عشر على أرض ذمي إذا ملك أرض عشر فقال ذاك إذا أقاموا ببلادهم فأما إذا خرجوا من بلادهم فإنها تجارة وقال أبو الزناد ومالك بن أنس وابن أبي ذئب والثوري وأبو حنيفة ويعقوب في التغلبي يزرع أرضا من أرض العشر إنه يؤخذ منه ضعف العشر وإذا اكترى رجل مزرعة عشرية فإن مالكا والثوري وابن ابي ذئب ويعقوب قالوا العشر على صاحب الزرع وقال أبو حنيفة هو على رب الأرض وهو قول زفر وقال ابو حنيفة إذا لم يؤد رجل عشر ارضه سنتين فإن السلطان يأخذ منه العشر لما يستأنف وكذلك ارض الخراج وقال أبو شمر يأخذ ذلك منه لما مضى لأنه حق وجب في ماله