فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 445

وقال ابن شبرمة وأبو يوسف توضع عليهم الجزية في رقابهم وعليهم الضعف مما على المسلمين في أرضهم وهو الخمس أو العشر وقاسا ذلك على أمر نصارى بني تغلب وقال أبو يوسف ما أخذ منهم فسبيله الخراج فإن أسلم الذمي أو خرجت أرضه إلى مسلم صارت عشرية وقد روى ذلك عن عطاء والحسن وقال ابن أبي ذئب وابن أبي سبرة وشريك بن عبد الله النخعي والشافعي عليهم الجزية في رقابهم ولا خراج ولا عشر في أرضهم لأنهم ليسوا ممن تجب عليه الزكاة وليست أرضهم بأرض خراج وهو قول الحسن بن صالح بن حي المهداني وقال سفيان الثوري ومحمد بن الحسن عليهم العشر غير مضعف لأن الحكم حكم الأرض ولا ينظر إلى مالكها

وقال الأوزاعي وشريك بن عبد الله إن كانوا ذمة مثل يهود اليمن التي أسلم أهلها وهم بها لم تؤخذ منهم شيئا غير الجزية ولا تدع الذمي يبتاع أرضا من أراضي العشر ولا يدخل فيها يعنى يملكها به وقال الواقدي سألت مالكا عن اليهودي من يهود الحجاز يبتاع أرضا بالجرف فيزرعها قال يؤخذ منه العشر قلت أولست تزعم إنه لا عشر على أرض ذمي إذا ملك أرض عشر فقال ذاك إذا أقاموا ببلادهم فأما إذا خرجوا من بلادهم فإنها تجارة وقال أبو الزناد ومالك بن أنس وابن أبي ذئب والثوري وأبو حنيفة ويعقوب في التغلبي يزرع أرضا من أرض العشر إنه يؤخذ منه ضعف العشر وإذا اكترى رجل مزرعة عشرية فإن مالكا والثوري وابن ابي ذئب ويعقوب قالوا العشر على صاحب الزرع وقال أبو حنيفة هو على رب الأرض وهو قول زفر وقال ابو حنيفة إذا لم يؤد رجل عشر ارضه سنتين فإن السلطان يأخذ منه العشر لما يستأنف وكذلك ارض الخراج وقال أبو شمر يأخذ ذلك منه لما مضى لأنه حق وجب في ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت