فيه لولا إن الله من علينا بأبي بكر اجتمع رأينا جميعا عن أن لا نقاتل على بنت مخاض وابن لبون وأن نأكل قرى عربية ونعبد الله حتى يأتينا اليقين وعزم الله لأبي بكر رضي الله عنه على قتالهم فوالله ما رضي منهم إلا بالخطة المخزية أو الحرب المجلية فأما الخطة المخزية فإن أقروا بأن من قتل منهم في النار وإن ما أخذوا من أموالنا مردود علينا وأما الحرب المجلية فأن يخرجوا من ديارهم
حدثنا ابراهيم بن محمد عن عرعرة قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال أخبرنا سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال قدم وفد بزاخة على أبي بكر فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية فقالوا قد عرفنا الحرب المجلية فما السلم المخزية قال ان ننزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم وتردوا إلينا ما أصبتم منا وتدوا قتلانا ويكون قتلاكم في النار
حدثنا شجاع بن مخلد الفلاس قال حدثنا بشر بن المفضل مولى بنى رقاش قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشوش عن عبد الواحد عن القاسم بن محمد بن ابي بكر عن عمته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها اشرأب النفاق بالمدينة وارتدت العرب فوالله ما اختلفوا في واحدة إلا طار أبي بحظها وغنائها عن الإسلام قالوا فخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى القصة من أرض محارب لتوجيه الزحوف إلى أهل الردة ومعه المسلمون فصار إليهم خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ومنظور بن زبان ابن سيار الفزاري أحد بني العشراء في غطفان فقاتلوهم قتالا شديدا فانهزم المشركون واتبعهم طلحة بن عبيد الله التيمى فلحقهم بأسفل ثنايا عوسجة فقتل منهم رجلا وفاته الباقون فأعجزوه هربا فجعل خارجة بن حصن يقول ويل