وأخبرني داود بن حبال الأسدي عن أشياخ من قومه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لطليحة أنت الكذاب على الله حين زعمت أنه أنزل عليك إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أدباركم شيئا فاذكروا الله أعفة قياما فإن الرغوة فوق الصريح فقال يا أمير المؤمنين ذلك من فتن الكفر الذي هدمه الإسلام كله فلا تعنيف على ببعضه فأسكت عمر قالوا وأتى خالد بن الوليد رمان وأبانين وهناك فل بزاخة فلم يقاتلوه وبايعوه لأبي بكر وبعث خالد بن الوليد هشام بن العاصى بن وائل السهمي وأخا عمرو بن العاصى وكان قديم الاسلام وهو من مهاجرة الحبشة إلى بني عامر بن صعصعة فلم يقاتلوه واظهروا الإسلام والأذان فانصرف عنهم وكان قرة بن هبيرة القشيري امتنع من أداء الصدقة وأمد طليحة فأخذه هشام بن العاصى وأتى به خالدا فحمله إلى أبي بكر فقال والله ما كفرت مذ آمنت ولقد مر بي عمرو بن العاصى منصرفا من عمان فاكرمته وبررته فسأل أبو بكر عمرا رضي الله عنهما عن ذلك فصدقه فحقن أبو بكر دمه ويقال أن خالدا كان سار إلى بلاد بني عامر فأخذ قرة وبعث به إلى أبي بكر
قال ثم سار خالد بن الوليد إلى الغمر وهناك جماعة من بني أسد وغطفان وغيرهم وعليهم خارجة بن حصن بن حذيفة ويقال انهم كانوا متسايدين قد جعل كل قوم عليهم رئيسا منهم قاتلوا خالدا والمسلمين فقتلوا منهم جماعة وانهزم الباقون وفي يوم الغمر يقول الحطيئة العبسي % ألا كل أرماح قصار أذلة % فداء لا رماح الفوارس بالغمر %
ثم أتى خالد جو قراقر ويقال أتى النقيرة وكان هناك جمع لبني سليم عليهم أبو شجرة عمرو بن عبد العزى السلمي وامه الخنساء فقاتلوه فاستشهد رجل من المسلمين ثم فض الله جمع المشركين وجعل خالد يومئذ يحرق