فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 445

وقاتلها يحسبها رجلا ثم أن زيادا أقبل بالسبي والأموال فمر على الأشعث ابن قيس وقومه فصرخ النساء والصبيان وبكوا فحمى الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض لزياد ومعه فأصيب ناس من المسلمين ثم هزموهم فاجتمعت عظماء كندة إلى الأشعث بن قيس فلما رأى زياد ذلك كتب إلى أبي بكر يستمده

وكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية يأمره بانجاده فلقيا الأشعث بن قيس فيمن معهما من المسلمين ففضا جمعه وأوقعا بأصحابه فقتلا منهم مقتلة عظيمة ثم انهم لجأوا إلى النجير وهو حصن لهم فحصرهم المسلمون حتى جهدوا فطلب الأشعث الأمان لعدة منهم وأخرج نفسه من العدة وذلك أن الجفشيش الكندي واسمه معدان بن الأسود بن معدى كرب أخذ بحقوه وقال اجعلني من العدة فأدخله وأخرج نفسه ونزل إلى زياد بن لبيد والمهاجر فبعثا به إلى أبي بكر الصديق فمن عليه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة فولدت له محمدا واسحاق وقريبة وحبابة وجعدة وبعضهم يقول زوجه أخته قريبة ولما تزوجها أتى السوق فلم ير بها جزورا إلا كشف عرقوبيها وأعطى ثمنها وأطعمها الناس وأقام بالمدينة ثم سار إلى الشام والعراق غازيا ومات بالكوفة وصلى عليه الحسن بن على أبي طالب بعد صلحه معاوية وكان الأشعث يكنى أبا محمد ويلقب عرف النار

وقال بعض الرواة ارتد بنو وليعة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت زياد بن لبيد وفاته صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى بيعة أبي بكر فبايعوه خلا بني وليعة فبيتهم وارتد الأشعث وتحصن في النجير فحاصره زياد بن لبيد والمهاجر اجتمعا عليه وأمدهما أبو بكر رضي الله عنه بعكرمة بن أبي جهل بعد انصرافه من عمان فقدم عليهما وقد فتح النجير فسأل أبو بكر المسلمين أن يشركوه في الغنيمة ففعلوا قالوا وكان بالنجيرة نسوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت