فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 227

يا للروعة في التحديد الدقيق لمهمة الحاكم في إقامة الدين وسياسة الدنيا.

قال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 242:"وصلاح أمر السلطان بتجريد المتابعة لكتاب الله وسنة رسوله ونبيه وحمل الناس على ذلك فإنه سبحانه جعل صلاح أهل التمكين في أربعة أشياء إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". ولا بأس أن أفصل هذا الإجمال لأن الاستبداد السياسي قتل في الناس هذه المعاني فعاشوا للبطون فقط ولأن الفقه السياسي الإسلامي جهله الكثير منا في الوقت الذي استفاد منه الغرب كثيرًا، وأخذ عنا مفاهيم سياسية نظّم بها شؤون أممه!.

من مقاصد الحكم في الإسلام ما يلي

1 -نصرة الدين وتعليمه وإياكم أن تفهموا أن إقامة الدين معناه فتح الجامعات وكثرة المحاضرات وتخريج عشرات الأئمة والدكاترة في علم الشريعة فهذا موجود حتى في الغرب وربما كان أفضل مما في بلادنا للحرية الموجودة عندهم فالإسلام ليس ثقافة أو جملة من المواعظ بل الإسلام قبل هذا وبعد هذا دين ينبغي أن يسود الدنيا بعقيدته السمحة وشريعته العظيمة وأخلاقه التي هي مضرب الأمثال فإقامة الدين معناه اجتماع القرآن والسلطان واجتماع المصحف والسيف أما ما يظنه الكثير من أنه بمجرد فتح جامعة إسلامية أو تخريج دفعة من الأئمة أو الدكاترة في علوم الفقه أو افتتاح التلفزة بالقرآن واختتام البرامج به أو صلاة الحاكم المعطل لشرع الله أمام الجماهير في الأعياد محاطًا بعلماء البلاط ذلك هو إقامة الدين فهذا كذب على الله وخداع للمسلمين كما هو حاصل في البلاد الإسلامية وليس معنى هذا أنني أزهد في هذه الأمور وإنما أصف حقيقة معنى إقامة الدين، ولا يتم إقامة الدين إلا بما يلي:

1 -تطبيق الدين وذلك يتمثل في:

أ- التحاكم للشرع. ب-الحكم به. جـ- بيعة الحاكم على العمل بالكتاب والسنة.

2 -حفظ الدين ويتم بـ:

أ- تعليمه للرعية. ب_ منع العقائد الفاسدة جـ- الرد على أهل الأهواء والبدع.

3 -نشر الدين ويتم بـ:

أ- نشره بالحجة والبرهان. ب- صد المعاندين بالقوة جـ- نشره خارجيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت