فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 227

هذا هو المعنى الصحيح لإقامة الدين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في السياسة الشرعية:"والمقصود الواجب في الولايات هو إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا"وقال"أصل ذلك أن تعلم أن جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا"ومعنى كلمة الله اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه، ليقوم الحاكم بهذا الواجب الشرعي المكلف به وهو عليه فرض عين ينبغي أن يكون عالمًا أو لا يقدم على أي عمل حتى يسأل أهل العلم عنه.

مسألة: اختلف العلماء هل يشترط في الإمام أو الحاكم المسلم أن يكون مجتهدًا؟ أم لا؟. فالجمهور على أنه ينبغي أن يبلغ مرتبة الاجتهاد.

قال الشاطبي في الاعتصام 2/ 126:"إن العلماء نقلوا الاتفاق على أن الإمامة الكبرى لا تنعقد إلا لمن نال رتبة الاجتهاد والفتوى في علوم الشرع".

قال الجويني في غياث الأمم ص66:"فالشرط أن يكون الإمام مجتهدًا بالغًا مبلغ المجتهدين مستجمعًا صفات المفتين ولم يؤثر في اشتراط ذلك خلاف"

قال الرملي في نهاية المحتاج 7/ 409:"... مجتهدًا كالقاضي وأولى بل حكى فيه الإجماع"وقال"وكون أكثر من ولى الخلافة بعد الخلفاء الراشدين غير مجتهد إنما هو لتغلبهم فلا يَرِدُ. وإلى هذا القول ذهب الشافعي في الأم والماوردي والقاضي أبو يعلى وعبد القاهر البغدادي والقرطبي وابن خلدون والقلقشندي والباقلاني".

قال الجويني في غياث الأمم معللًا:"والدليل عليه أن أمور معظم الدين تتعلق بالأئمة فأما ما يختص بالولاة وذوي الأمر فلا شك في ارتباطه بالإمام وأما ما عداه من أحكام فقد يتعلق به من جهة انتدابه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلو لم يكن الإمام مستقلًا بعلم الشريعة لاحتاج إلى مراجعة العلماء في تفاصيل الوقائع التي ترفع إلى الإمام وذلك يشتت رأيه ويخرجه عن دائرة الاستقلال".

قال ابن خلدون:"لن التقليد نقص والإمامة تستدعي الكمال في الأوصاف والأحوال لأنه إنما يكون منفذًا لأحكام الله تعالى إذا كان عالمًا بها وما لم يعلمها لا يصح تقديمه لها".

وهناك جماعة من أهل العلم لم تشترط الاجتهاد في الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت