فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 227

قال الشهرستاني في الملل والنحل 1/ 160:"ومالت من أهل السنة إلى ذلك حتى جوّزوا أن يكون الإمام غير مجتهد ولا خبير بمواقع الاجتهاد ولكن أن يكون معه من يكون من أهل الاجتهاد فيراجعه في الأحكام ويستفتيه في الحلال والحرام ويجب أن يكون في الجملة ذا رأي متين في البصر والحوادث نافذ"واعتبر ابن حزم الأندلسي هذا الشرط من الشروط المستحبة لا الواجبة وإلى هذا أقول ذهب أكثر الحنفية وبه قال الغزالي: وليست رتبة الاجتهاد مما لا بد منه في الإمامة ضرورة بل الورع الداعي إلى مراجعة أهل العلم فيه كاف فإذا كان المقصود ترتيب الإمامة على وفق الشرع فأي فرق بين أن يعرف حكم الشرع بنظره أو يعرفه باتباع أفضل أهل زمانه. انظر نصائح الباطنية ص191. والصحيح أن يكون الحاكم المسلم على درجة كافية من العلم الشرعي ومن العلوم الأخرى وخاصة السياسة الشرعية والسياسة العامة ومشاورة العلماء فيما لا يعلم وفيما أشكل عليه.

تعليق: الظاهر في حكام البلاد الإسلامية -إلا القليل النادر- أنه لا يُرجع إلى أهل العلم وإنما يُرجع إلى الدبابة والرشاشة والقنابل المسيلة للدموع والدماء وإلى بطانة السوء والجلادين وإذا رجع إلى عالم فلا بد أن يكون من علماء البلاط الذين يُفرِخون الفتاوى الباطلة ويذكرون الرخص الواهية أولئك هم العلماء الخدام بين السلطة والشرطة نسأل الله العافية في الدين والدنيا والآخرة. وإلا كيف نفسر أن من يسب الحاكم يدخل إلى السجن ومن يسب الله هو حر!!! هكذا قالوا حتى انتشر سب الله تعالى ورسوله ودينه بين الخلق ثم يقال الدين في الجزائر بخير والحمد لله!!!.

قال ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول ص3 في هذه المصيبة العظيمة التي عمت البلاد -إلا من رحم الله- وأصبح الإنسان يفاخر بذلك كأنها عنوان الرجولة والأدهى والأمر أن تجد رجال الأمن والدرك والجيش والمخابرات -إلا ما رحم ربي- سلعة رائجة وبعد هذا يقال الدين قائم والإسلام والمسلمين بخير ولا نريد من يعطينا درسًا في الإسلام!! قال الشيخ: قال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام:"أجمع المسلمون على أن من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئًا مما أنزل الله عز وجل أو قتل نبيًا من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وإن كان مقرًا بكل ما أنزل الله".

قال الخطابي:"لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله".

وقال محمد بن سحنون:"أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمتنقص له كافر. والوعيد جاء بعذاب الله وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر وتحرير القول فيه أن الساب إن كان ملمًا فإنه يكفر ويُقتل بغير خلاف وهو مذهب الأئمة الأربعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت