في سجون حكام الكفر والظلم الفجرة، فمتى تتخلص الشعوب الإسلامية من هؤلاء الذين لم يقوموا لا بأمر الدين ولا بأمر الدنيا ولا إسلام نصروا ولا كفر كسروا!!.
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء"قال الحسن البصري: دخل عمر بن الخطاب على ابنه عاصم وهو يأكل اللحم فقال: ما هذا؟ قال قرمنا إليه [أي شدة الشهوة للحم] قال أو كلما قرمت إلى شيء أكلته؟ كفى بالمرء سرفًا أن يأكل كل ما اشتهى".
وعن الأحنف بن قيس: قال"كنا جلوساَ بباب عمر فمرت جارية فقالوا سرية أمير المؤمنين، فقال: ما هي لأمير المؤمنين بسرية ولا تحل له؛ إنها من مال الله فقلنا: فماذا يحل له من مال الله تعالى؟ قال: إنه لا يحل لعمر من مال الله، إلا حلتين حلة للشتاء وحلة للصيف وما أحج به وأعتمر وقوتي وقوت أهلي كرجل من قريش ليس بأغناهم ولا بأفقرهم ثم أنا بعد رجل من المسلمين".
واقعة ذات مغزى: اختلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع زوجته -أم كلثوم- حول العقد الذي أهدته إليها زوجة هرقل وهل هو من حقها أم هو من حق بيت مال المسلمين فعرض الأمر على الصحابة .. فأفتى الصحابة بأن العقد من حق زوجته باعتبار أنه جاء ردًا على هدية شخصية كانت أم كلثوم قد اشترتها بدينار من مالها الخاص وأرسلتها إلى الملكة وبرغم ذلك الحكم فقد ظل عمر يلاحق زوجته ويجادلها ويقول لها: [الآن وقد حكموا لك فلو أخذت العقد فقد ظلمتك ... ولئن يقول الناس عمر ظلم زوجته من صالح المسلمين خير من أن يقال عمر ظلم المسلمين من أجل زوجته] فسلمته العقد عن طيب خاطر ورجع إلى بيت المسلمين فأين حكام المسلمين من هذا، إنهم أفقروا المسلمين من أجل شهوات نسائهم وخليلاتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال ابن حزم في المحلى ج6/ 156:"وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكاة بهم ولا في سائر المسلمين فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك وبمسكن يمنعهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة".
قال عمر [لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فُضول أموال الأغنياء فقسمتها على الفقراء المهاجرين] وقال ابن حزم أيضًا"لا يحل للمسلم اضطر أن يأكل ميتة أو لحم خنزير وهو يجد طعامًا فيه فضل عن صاحبه المسلم أو الذمي لأن فرضا على صاحب الطعام إطعام الجائع فإذا كان ذلك كذلك فليس بمضطر إلى الميتة ولا إلى لحم الخنزير وله أن يقاتل على ذلك".